أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,27 نوفمبر, 2015
الغنوشي يقود مبادرة توافق و هدنة إجتماعية بين الشغيلة و الأعراف

الشاهد_يحسب لزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في تونس أنه الأكثر جنوحا و إلتزاما بنهج إدار الإختلاف بالحوار و نهج التوافق بعيدا عن التجاذبات و ذلك من بين أسباب حجمه السياسي المؤثر بقوّة في المشهد إضافة إلى أسباب أخرى عديدة و يحسب له أنّه من السياسيين الأكثر حرصا على الوحدة الوطنية الحقيقيّة و الصماء في مواجهة خطر الإرهاب الداهم.

 

الغنوشي في تعليق له على عمليّة الثلاثاء الإرهابية التي إستهدفت حافلة للأمن الرئاسي بعد ترحمه على الشهداء و دعوته إلى الوحدة الوطنيّة و نبذ التجاذبات نوّه بالحركة الشجاعة التي أقدم عليها الإتحاد العام التونسي للشغل أحد مكونات الرباعي الراعي للحوار الوطني المتحصلة على جائزة نوبل للسلام و الذي ألغى مباشرة إضرابا عاما للقطاع الخاص كان مبرمجا ليوم الإربعاء بإقليم تونس الكبرى و دعى في الوقت نفسه إتحاد الصناعة و التجارة و الصناعات التقليديّة إلى الردّ بالمثل و الإمضاء على زيادات طوعيّة للقطاع الخاص حفاظا على السلم الإجتماعي و حماية لمركب يضمّ كلّ التونسيين بات يترصد بعض المجرمين لإغراقه.

 


تصرح راشد الغنوشي كان يحمل في طياته بوادر مبادرة أو على الأقدر حور وطني كبير بين المنظمة الشغيلة و منظمة الأعراف بعد التوتر الحاصل بينهما في الفترة الأخيرة على خلفية تعطل مفاوضات الزيادة في الأجور و قد إلتقى ضمن هذا السياق برئيسة إتحاد الصناعة و التجارة وداد بوشماوي من أجل إعادة تفعيل الميثاق الاجتماعي الذي تم العمل به في 2012، وفضّ الإشكاليات الحاصلة بخصوص الزيادة في أجور القطاع الخاص بواسطة الحوار دون الالتجاء الى الإضرابات والاعتصامات التي تفضي قطعا الى خلق الاحتقان داخل البلاد، خاصة في ظل الوضع الراهن الذي تمرّ به تونس كما أنه من المنتظر أن يلتقي بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي، نهاية هذا الأسبوع، بخصوص التوتر الذي شهدته المفاوضات الاجتماعية بين المنظمة الشغلية ومنظمة الأعراف بخصوص الزيادة في أجور القطاع الخاص.

 


مبادرة في وقتها كما يرى المعنيون بنجاح التجربة التونسيّة بإعتبار أن صمّام الأمان لمواصلة الخطوات نحو تثبيت الديمقراطية الناشئة في البلاد يمرّ عبر الوحدة الوطنيّة و الهدنة الإجتماعيّة الذين يتحققان بنهج التوافق و تغليب الحوار.