تحاليل سياسية

الخميس,16 يونيو, 2016
الغنوشي يدعو إلى التضامن الوطني و إنقاذ الدينار

الشاهد_أكّد زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في حوار تلفزي، أن تونس في مرحلة الديمقراطية وهذا يتطلب حكومة سياسية، قائدها صاحب رؤية اقتصادية، لأن البلاد تعيش أزمة اقتصادية، خاصة مع تدهور قيمة الدينار، داعيا المواطن إلى الحد من الاستهلاك المتزايد للبضائع المستوردة، والإقبال على المنتوج التونسي، أما الجانب السياسي، فقد أكّد الغنوشي بأن تونس نجحت في تخطّي هذا المستوى بنجاج.

وأشار الغنوشي إلى أن الحكومة التي هي بصدد التشكّل، عليها أن تعمل بكل جهد لاستكمال المرحلة الانتقالية، بالاعتماد على مبدأ التوافق، ونبذ الفرقة، لأن تونس اليوم تحتاج إلى تضامن وطني تام حقيقي، بين السياسيين ومنظمة الأعراف واتحاد الشغل، والانطلاق نحو المستقبل، مؤكدا أن أهم نقطة في مبادرة رئيس الجمهورية هو تشريك كل من الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف في حكومة الوحدة الوطنية، داعيا إلى ضرورة تشريك اتحاد الفلاحة والصيد البحري في التركيبة الحكومية الجديدة، لأنها منظمة قويّة ولها بعد شعبي.

واعتبر راشد الغنوشي في ذات الحوار أن مشاركة منظمة الأعراف واتحاد الشغل في حكومة الوحدة الوطنية مهما كانت الأشكال سواء بالدعم أو بالانخراط الفعلي أمر ضروري وهام، لأن في ذلك دعم حقيقي لاستقرار البلاد، معتبرا كذلك مشاركة الأحزاب الكبرى الممثلة في البرلمان أمر طبيعي سياسيا، ومعهود في كل الدول الديمقراطية، والتكنوقراط دائما في خدمة السياسي.

في نفس السياق، أكّد راشد الغنوشي أن حركة النهضة ستكون حاضرة في تركيبة حكومة الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن مبادرة رئيس الجمهورية فيها مسعى لبعث نفس جديد للعمل الحكومي، كما أن تشخيصها لأداء الحكومة الحالية، هو تشخيص موضوعي، يحتوي على الجانب الإيجابي، ويحتوي أيضا على الجانب السلبي، وبالخصوص في الجانب الاقتصادي، لذلك هناك أطروحتين قيد النقاش إما تجديد الحكومة وتغيير رئيسها، أو القيام بتحوير وزاري، ولكن الاتجاه الأكثر ترجيحا هو تغيير رئيس الحكومة، والفريق الوزاري.

كما اشاد الغنوشي بالتقدم الكبير الذي حققته حكومة الوفاق الوطني الليبية بقيادة السراج، والتي يجب على تونس دعمها ومساندتها، وقال أن النصر على تنظيم داعش الارهابي في سرت يعتبر عملا جبارا ونصرا تاريخيا على الارهاب، مشيرا الى انه وصلته اتصالات من الاطراف الليبية تطلب العون خاصة في مجال الصحة، نظرا لكثرة المصابين في المعارك وانه ابلغ رئيس الحكومة بذلك ولقي منه التجاوب التام.