وطني و عربي و سياسي

السبت,9 أبريل, 2016
الغنوشي: نتائج تحقيقات أوراق بنما ستغيّر المشهد السياسي في تونس

قال رئيس حركة النهضة ، راشد الغنوشي السبت، إن “نتائج التحقيقات في أوراق بنما ستغيّر المشهد السياسي في تونس″.

جاء ذلك في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في إحياء الذّكرى 78 لـ”عيد الشهداء”، حيث شارك “الغنوشي”، رئيس الجمهورية  الباجي قايد السبسي، ومسؤولين آخرين في وضع إكليل من الزهور بروضة (مقبرة) الشهداء، في العاصمة تونس، وذلك في ذكرى مقتل العشرات من التونسيين على يد الاحتلال الفرنسي في 9 أفريل  عام 1938.

وأضاف الغنوشي: “التونسيون ليسوا أقل حرصا من بقية الشعوب على نقاء الحياة السّياسيّة، التي إذا تلوثت فلابد من عملية تطهريها، وقد تسهم عمليات التحقيق في تشكل (تغير) المشهد السياسي”.

في المقابل رأى القيادي بحركة نداء تونس، حافظ قائد السبسي، في تصريح صحفي  على هامش المناسبة ذاتها، أن “وثائق بنما لن تغير المشهد السياسي في تونس فهي تهم بعض الأشخاص”.

من جانبه أشار رئيس حزب المبادرة ، كمال مرجان، في تصريحات على هامش الفعالية، إلى أنه “يجب انتظار نتائج التحقيقات في هذه الوثائق قبل الحكم عليها.. علينا الانتظار للمعرفة الحقيقة كاملة”.

في السياق ذاته، كشف موقع “إنكيفادا” التونسي  الذي يشارك في التحقيق الاستقصائي الدولي بشأن “وثائق بنما” السبت، عن تورط المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية سابقا سمير العبدلي، في “وثائق بنما” المتعلقة بالتهرب الضريبي وتهريب الأموال.

وكان الموقع ذاته، كشف في وقت سابق أن “محسن مرزوق” ، كان بين الشخصيات التي اتصلت بمكتب “موساك فونسكا” للمحاماة ومقره بنما، من أجل تأسيس شركة “أوف شور”، ليتمكن من تحويل أموال، واستثمارها في الخارج دون تتبعات ضريبية.

والجمعة، اعتبر وزير المالية  سليم شاكر، قضيّة “وثائق بنما”، قضية كبرى، وفقاً لتعبيره، مؤكداً أنه “سيتم تطبيق القوانين في حال ثبوت تورط تونسيين فيها”، وذلك بعد يومين من إعلان وزارة المالية ، الأربعاء الماضي، فتح تحقيق في الأسماء التي وردت فيما يُعرف إعلامياً بتسريبات “وثائق بنما”.

كما منحت وزارة العدل إذنا للجهات القضائية المختصة بتحري صحة ما ورد في هذه التسريب، عقب مطالبات برلمانية بذلك.

تجدر الإشارة إلى أن الائتلاف الدولي للصحفيين الاستقصائيين، تمكن من الوصول إلى قرابة 11.5 مليون وثيقة عائدة لشركة “موساك فونسيكا”، ووزعها على وسائل إعلامية في 80 بلداً مختلفاً.

وأشارت الوثائق التي نشرتها صحف عالمية منها “الغارديان” البريطانية، و”سودوتش زايتونغ” الألمانية، إلى تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية بينها 12 رئيس دولة و143 سياسي، بأعمال غير قانونية مثل التهرب الضريبي، وتبييض أموال عبر شركات “أوفشور”.

وشركات أو مصارف “أوفشور”، هي مؤسسات واقعة خارج بلد إقامة المُودع، وتكون غالبًا في بلدان ذات ضرائب منخفضة أو مؤسسات مالية لا تخضع للرقابة الدولية.

يذكر أن أحداث 9 أفريل  1938، هي عبارة على مظاهرتين بالعاصمة التونسية للمناداة بالحرية وتحديدا بـ”برلمان تونسي”، وخرجت المرأة التونسية في تلك المناسبة للتظاهر لأول مرة، غير أن الاحتلال الفرنسي واجه تلك المظاهرات ما أدى لسقوط عشرات القتلى، وأعقب ذلك حملة قمعية واسعة شملت قيادات الحركة الوطنية آنذاك، وفيما بعد تم إحياء تلك الذكرى واطلق عليها اسم “عيد الشهداء”.

القدس العربي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.