سياسة

الجمعة,7 أكتوبر, 2016
الغنوشي: التوافق المستهدف أنقذ “التجربة التونسيّة” و شكل التنسيق بين مكونات الإئتلاف الحاكم لم يضبط بعد

في حوار صحفي مطوّل نشر اليوم على أعمدة صحيفة “الشرق” القطريّة تحدّث زعيم حركة النهضة راشد الغنّوشي عن جملة من الملفات و القضايا التونسيّة منطلقا بتثمين مشاركة قطر في المؤتمر الدولي للإستثمار الذي ينعقد في شهر نوفمبر القادم و شكرها على مساندتها لتونس في مسار الإنتقال الديمقراطي الذي تمر به منذ هروب المخلوع في جانفي 2011 إثر ثورة شعبيّة عارمة.

الغنوشي تطرّق في تصريحاته إلى إستراتيجية التوافق التي تجمع حركتي النهضة و نداء تونس و عددا آخر من الأحزاب السياسيّة و الفاعلين الإجتماعيين كما تحدّث عن مخرجات المؤتمر العاشر لحركة النهضة و عن حكومة يوسف الشاهد التي تشكّلت قبل نحو شهر من الآن.

التوافق أنقذ “التجربة التونسيّة” و أطراف تستهدفه:

زعيم حركة النهضة إعتبر في تصريحاته أن الشراكة بين حركة نداء تونس وحركة النهضة شراكة مهمة لاستمرار المسار الديمقراطي في تونس ومهمة لتثبيت الوحدة الوطنية و قال أن البلاد شهدت استئنافا للمسار الديمقراطي الذي كان معطلا قبلها، فسنة 2013 كان المسار الديمقراطي بتونس على قاب قوسين أو أدنى من حالة تشبه الانهيار ولكن نشوء هذه العلاقة أنقذ هذا المسار ومثل نقطة تجميع للكيان الوطني التونسي، على حد تعبيره.

و إعتبر الغنوشي من جهة أخرى أن الشراكة بين النهضة و النداء تتعرّض ككل العلاقات السياسية إلى مشاكل أو مصاعب ولكن المصلحة في المحافظة على هذه العلاقة هي الأكبر، و هي التي تظل حاكمة وتظل موجهة لطرفيها، مؤكّدا أن “الحديث عن صعوبات برز بعد حركة الولاة الأخيرة وليس مرده رغبة النهضة في الحصول على المزيد من المناصب والمواقع فنحن لا ننظر للسلطة كغنيمة وإنما غايتنا الحفاظ على أجواء الثقة وتدعيمها، وجعل التعيينات آلية لدعم عمل الحكومة وتدعيم الحزام السياسي حولها”.

و عن محاولة إستهداف التوافق و الشراكة بين النهضة و النداء التي برزت إلى السطح مؤخرا فقد أكّد الغنوشي أن “جهات لم تكن يوما راضية على التوافق بيني وبين الرئيس الباجي قائد السبسي وبين حركة النهضة وحركة نداء تونس، لم تكن مرتاحة من يومها، ولذلك فهي دوما تستهدف هذه الحلقة لكسرها والمساس بها حتى تنهار سياسة التوافق”.

شكل التنسيق بين مكونات الإئتلاف الحاكم لم يضبط بعد:

زعيم حركة النهضة قال في حواره الصحفي أن شكل التنسيق بين بين الأحزاب المشاركة في حكومة يوسف الشاهد التي تم تشكيلها مؤخرا لم يضبط بعد مشيرا إلى أن رئيس الحكومة بادر بدعوة الأحزاب المتآلفة وتحدث مع قياداتها في هذا الشأن ولم يضبط إلى الآن شكل التعامل الذي لا يزال موضع تداول.

لئن أكّد الغنوشي أن حركته لم تحسم بعد في مقترحها بشأن طبيعة و طريقة التنسيق بين مكونات الإئتلاف الحكومي الجديد إلاّ أنّه شدّد على تمسّكها بمبدأ التشاور وعدم انفراد طرف بعينه بالقرار.

المؤتمر العاشر لحركة النهضة حسم كل القضايا عن طريق التصويت:

رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أكّد في حواره أن المؤتمر العاشر الذي نظّم مؤخرا شهد نقاشات قال أنها كانت “حادّة أحيانا” مؤكّدا أن كل القضايا حسمت عن طريق التصويت بما في ذلك مسألة رئاسة الحركة و أضاف “صحيح أن المؤتمر سجل وجهات نظر مختلفة عبرت عنها كل الأطراف ولكنه كان تعبيرا لم يخرج عن أسس الاحترام وفيه الكثير من الحرص على التمسك بسياسات الحركة وعلى الاحتكام لمؤسساتها”.

و من ناحية المضامين قال الغنوشي أن المؤتمر العام العاشر لحركة النهضة أقر 8 لوائح احتوت المضامين الفكرية والسياسات الإستراتيجية وقضايا كبرى و قال أن “هذه اللوائح تم المصادقة عليها في المؤتمر بعد نقاشات طويلة دامت سنتين وقد نتج عن ذلك توافق عام حول الوجهة المستقبلية… ولذلك لم يشهد المؤتمر صعوبات أو جدلا كبيرا حول هذه اللوائح والمضامين، بل تراوح التصويت عليها بين 80 و 90 بالمائة من عموم المؤتمرين بما في ذلك سياسة التوافق مع شركائنا السياسيين بما في ذلك نداء تونس”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.