أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,11 مارس, 2016
الغارديان: قوّة إيطاليّة من 5000 جندي تستعدّ للتدخّل في ليبيا بعد أحداث بن قردان

الشاهد_كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير مطول نقلته الشاهد إلى اللغة العربية أن الحكومة الإيطالية تعمل على خطة لإرسال قوة قوامها 5000 جندي إلى ليبيا، وذلك على إثر مقتل 53 شخصا في اشتباكات عبر الحدود.

 

وقالت الصحيفة أن قوة دولية قوامها 5000 جندي تقودها ايطاليا مستعدة للانتشار في ليبيا بسبب زيادة المخاوف إزاء تهديد الجماعات المتطرفة التي تعمل في البلاد، ومقتل العشرات في اشتباكات في البلد المجاور تونس يوم الاثنين.

 

وقالت وزارتي الداخلية والدفاع في تونس أن ما لا يقل عن 53 شخصا – 35 من المهاجمين، وسبعة مدنيين و 11 عضوا من قوات الأمن – قتلوا في القتال الذي أعقب غارة على الحدود الليبية.

 

وقالت الصحيفة أنه لم يتم الكشف عن المجموعة المسؤولة عن الهجوم، على الرغم من أن الحكومات الأميركية والأوروبية قلقة على نحو متزايد إزاء انتشار الدولة الإسلامية في ليبيا.

 

وكشف التقرير عن أن الحكومة الايطالية تعمل على خطة لإرسال قوة، بما في ذلك القوات البريطانية، للمساعدة في توجيه وتدريب الجيش الليبي الجديد إذا كان البرلمان هناك يصوت رسميا لدعم حكومة الوحدة الوطنية. وبعد هذا التصويت، فإن سيتعين على الحكومة بعد ذلك دعوة القوات بقيادة إيطالية للانتشار.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن عملية نشر هذه القوات سوف تستغرق شهرا على الأقل، وسوف يتم إجراء التدريب بالقرب من العاصمة.

 

وذكر التقرير أن هجوم يوم الاثنين في مدينة بن قردان التونسية، على مقربة من الحدود مع ليبيا، بدأ في الفجر واستهدف مركزا للشرطة ومواقع عسكرية. وقد طلب من السكان البقاء داخل منازلهم كما تم إرسال جنود ومروحيات إلى المنطقة للمساعدة في البحث عن المهاجمين.

 

ونقلت وكالة أنباء أسوشيتد برس عن مسؤول طبي، يدعى عبد الكريم سكرود قوله للإذاعة الوطنية أن فتاة تبلغ من العمر 12 عاما كانت من بين المدنيين الذين لقوا مصرعهم.

 

وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الذي تحدث من العاصمة تونس أن المتطرفين يشكلون الآن خطرا أمنيا على بلده بأكمله. وقال في هذا السياق: “هذا هجوم غير مسبوق، ومخطط ومنظم”. وأضاف “ربما كان هدفه السيطرة على هذه المنطقة وإعلان إمارة جديدة. وغالبية التونسيين الآن هم في حالة حرب ضد الهمجية”، حسب ما أوردت الصحيفة.

 

وفي حادث منفصل الأسبوع الماضي، قتل خمسة جهادي ومدنيا خارج المدينة، وفق ما أفادت الصحيفة التي لفتت إلى أن النشاط متزايد على طول الحدود بين ليبيا وتونس في أعقاب غارة جوية أمريكية على معسكر للتدريب تابع لتنظيم “داعش” في ليبيا الشهر الماضي.

 

وقد كانت هناك تكهنات منذ ذلك الحين بأن مقاتلين عبروا الحدود إلى تونس للبحث عن ملجأ. كما أبلغ أعضاء التنظيم التونسيين عن عبورهم الحدود للقتال في وطنهم بعد تدريبهم في ليبيا، على حد تعبير الصحيفة.

 

ويذكر أن حالة من الفوضى اجتاحت ليبيا منذ الإطاحة المدعومة من حلف شمال الأطلسي بالدكتاتور معمر القذافي في عام 2011.

 

ومن جهة أخرى، أشارت الصحيفة إلى أنه يجري حث الإدارات المتنافسة التي تنافس على السلطة منذ منتصف عام 2014 للتوقيع على تشكيل حكومة وحدة وطنية توسطت فيها الأمم المتحدة للمساعدة في استعادة الاستقرار والتصدي لوجود الجهاديين المتنامي. وقد استغل تنظيم “داعش” والمنظمات المتطرفة الأخرى الفراغ في السلطة للاستيلاء على مساحة كبيرة على طول الساحل في جميع أنحاء وسط مدينة سرت، وكذلك حول صبراتة، بين طرابلس والحدود التونسية.

 

وقالت الصحيفة أن رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي أفاد يوم الأحد أن الظروف لم تتوافر بعد لتدخل عسكري. وفي تصريح لتلفزيون كانال 5، قال رينزي “طالما أنا رئيس الوزراء، فإن ايطاليا لن تذهب إلى ليبيا للغزو مع 5000 رجل”.

 

ولفت التقرير إلى أن الحكومة الإيطالية قد أكدت مرارا وتكرارا أن هذه القوات سوف تستخدم فقط في دور استشاري وتدريبي وليس في القتال المباشر مع تنظيم “داعش”.

 

وجاءت تصريحاته عقب تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي في إيطاليا، جون فيليبس، الذي نقل عنه في صحيفة كورييري ديلا سيرا قوله يوم الجمعة إن ايطاليا قد ترسل ما يصل إلى 5000 جندي. وقال رينزي “نحن بحاجة لجعل طرابلس آمنة وضمان أن تنظيم “داعش” لن يكون حرا في شن الهجمات”.

 

وقد تطوع عدد من البلدان المساهمة في القوة التي تقودها إيطاليا، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والدول العربية. وتشارك الولايات المتحدة بالفعل في الضربات الجوية ضد أهداف تنظيم “داعش” في ليبيا، وفق ما أدلى به التقرير الذي أكد أيضا وجود قوات فرنسية خاصة وقوات خاصة أخرى على أرض الواقع.

 

وردا على سؤال حول وجود القوات الخاصة البريطانية، قالت وزارة الدفاع البريطانية أنها لن تعلق على تحركاتهم. وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية الأسبوع الماضي أنها سترسل 50 جنديا إلى تونس للمساعدة في تدريب قواتها، كما جاء في نص التقرير.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد