أهم المقالات في الشاهد

الخميس,18 فبراير, 2016
الغارديان: بعد خمس سنوات من القذافي، ليبيا مزقتها الحرب الأهلية والمعارك مع تنظيم داعش

الشاهد_في إصدار جديد لها، سلطت صحيفة “الغارديان” البريطانية الضوء على الذكرى الخامسة للثورة الليبية التي تخوض فيها القوات الحكومية معركة مع توسع ما يعرف ب”الدولة الإسلامية” في حالة من الفوضى.

قبل خمس سنوات كان يلتقط بندقية وينضم إلى الثوار الليبيين للإطاحة بمعمر القذافي متقدا بالحماس الوطني. ونصف عقد من الزمان في وقت لاحق، أصيب طالب طب من العاصمة طرابلس بجروح بمناسبة حلول ذكرى ثورة الربيع العربي يوم الأربعاء من قبل مقاتلي الميليشيات في معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية، وفق ما أفاد التقرير.

وتحيي ليبيا الذكرى الخامسة لثورتها مع البلاد التي مزقتها الحرب الأهلية و توسع تنظيم “داعش” بشكل سريع في حالة من الفوضى. ويقول الطالب في كلية الطب، الذي طلب عدم الكشف عن هويته “في ذلك الوقت كان الأمر بسيطا، قاتلنا من أجل الحرية”. وأضاف “ولكن في الكثير من الأحيان، كنت أتساءل إن كان الأمر يستحق ذلك؟”

وقال الصحفي كريس ستيفان أن عمل الطالب الجديد يتطلب منه معالجة جرحى اكتائب التي تقاتل تنظيم “داعش” في صرمان، وهي بلدة صغيرة قريبة من المدينة الرومانية القديمة من صبراتة، التي تبعد 30 ميلا غرب طرابلس. وفي حدث غريب، أكد ستيفان أن الكتائب عندما لا تقاتل جماعات التنظيم الإرهابي “داعش”، فإنهم يقاتلون بعضهم البعض.

وجدير بالذكر أن الحرب الأهلية بين تحالف “فجر ليبيا”، الذي يمسك بقبضته على مقاليد الحكم في طرابلس، والبرلمان الذي انتخب في طبرق قد اندلعت منذ صيف عام 2014. إنها الحرب التي راح ضحيتها خمسة آلاف قتيل، وجعلت الاقتصاد في حالة انهيار، علاوة على نصف مليون مشرد وأحلام عام 2011 محطمة.

ونقل التقرير عن جمعة القماطي الذي كان مبعوث حكومة الثوار في لندن خلال الثورة قوله أن “الجميع كان متفائلا في ذلك الوقت”. ولكنه استدرك قائلا “نحن الآن نعاني من إرث القذافي، وانعدام المؤسسات، وعدم وجود ديمقراطية، وعدم معرفة كيف سنجتمع معا”.
وفي جانب آخر، أشارت صحيفة “الغارديان” إلى أنه مع مهاجمة تنظيم “داعش” الآن للموانئ النفطية في البلاد، فإن الحديث يجري حول التدخل العسكري الغربي، مع تأكيدات وزارة الخارجية البريطانية هذا الشهر بأن الطائرات التابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية تحلق في سماء ليبيا.

وفي هذا الصدد، تعالت تحذيرات الدبلوماسيين من أن الضربات الجوية ضد تنظيم “داعش” يجب أن تتم بعد أن تضع طرابلس وطبرق حدا للحرب الأهلية، مما يسمح بقيام دولة موحدة التي توجه سلاحها ضد المقاتلين.

ولكن أحدث موعد نهائي للأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب الأهلية قد دار يوم الاثنين مع الجدل بشأن تشكيل حكومة موحدة، حسب ما ورد في التقرير الذي جزم بأن قادة حكومة الوحدة الجنينية قد نفوا في تونس والمغرب، وهم يواجهون عداء من كل من طرابلس وطبرق.

وتعليقا على الأحداث، يقول لودوفيكو كارلينو من مؤسسة آي ايتش آس جينز الأمريكية المعنية بالشؤون الاستخباراتية والدفاع، وهو محلل لشؤون الدفاع في لندن أن “ليبيا أصبحت السيناريو حيث سيكون لديك ثلاث حكومات”. وأضاف قائلا “إن أي تدخل [دون حكومة وحدة وطنية] من المحتمل أن يسبب المزيد من الفوضى والخراب”.

وفي المقابل، يقول القماطي أنه لا يزال يأمل ويصر على تقدم المحادثات “إنها عملية، وهي في الاتجاه الصحيح”.
ويقول دبلوماسيون أن ليس هناك أي بديل للمزيد من الوساطة، في الوقت الذي صرح فيه سفير بريطانيا لدى ليبيا، جوناثان باول، على إثر تحقيق برلماني في لندن الأسبوع الماضي: “إذا كان ما نقوم به فشل، فإن الخطة ‘بي’ ستكون إلى حد كبير مثل الخطة ‘آي’، في محاولة للحصول على حكومة التي سوف تقبل بها كل الأطراف في البلاد”.

وبين هذا وذاك، يفقد آخرون الصبر، على حد تعبير الصحيفة التي لفتت إلى أن البنتاغون قد أقر في الشهر الماضي أن لديه قوات خاصة في ليبيا التي تسعى إلى تحقيق “الشراكة” مع كتائب محلية لمحاربة تنظيم ما يعرف ب”الدولة الإسلامية” أو تنظيم “داعش”.
وفي الوقت نفسه، تبقى المعاناة العزاء الوحيد للشعب، حيث يقول الطالب في كلية الطب أن “بعض الناس يقولون أنهم يريدون العودة إلى زمن القذافي”. وعلى عكس البعض، يقول الطالب “أنا لا أريد ذلك. بل أريد أن أذهب إلى الخارج، خارج البلاد”.

 

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.