أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,3 يوليو, 2015
الغارديان: الأسئلة العالقة بعد عملية سوسة الإرهابية

الشاهد_أوردت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا مطولا قالت فيه إنه بعد أربعة أيام من سقوط عشرات السياح الذين لقوا حتفهم في الهجوم الإرهابي على شاطئ فندق في مدينة سوسة، لم تعط السلطات التونسية سوى تفاصيل قليلة عما حدث.

و هنا تقرير إخباري عمّا مازلنا نحن لا نعرفه و طرح التقرير الذي إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربية عدة تساءلات عالقة إلى الآن.


كم عدد المهاجمين الذين كانوا هناك؟

كانت السلطات التونسية قد قالت أن الهجوم على فندق شاطئ “إمبريال مرحبا” في منتجع مرسى القنطاوي الذي نفذ من قبل طالب يبلغ من العمر 23 عاما إسمه سيف الدين الرزقي قتل رميا بالرصاص في أحد الشوارع الجانبية بعد مقتل 38 شخصا. حليق الذقن و يرتدي ملابس سوداء، بدا الرزقي ليتم تصويره أثناء هيجانه شاهرا بندقية.

وقال بعض شهود العيان انهم رأوا رجلا آخر يرتدي سروالا قصيرا أحمر و هو يطلق النار على السياح. و لكن آخرين قالوا انهم رأوا رجلا يرتدي سروالا أحمر و يحمل مسدس و هو يحاول إيقاف المهاجم.

و قال الشاهد توم ريتشاردز، وهو خريج الهندسة المدنية، لصحيفة “الغارديان” أنه رأى مسلحا ذو لحية قد أطلق النار على اثنين من السياح على مستوى الرأس. “ربما كان في حدود ال20 أو ال25 عاما. و قال إنه ذو شعر أسود طويل و ذو لحية”. وقالت الاذاعة المحلية أن الشرطة قد ألقت القبض على مسلح ثان، ولكن لم يتم تأكيد هذا من قبل المسؤولين.

و كانت الجماعة المتطرفة “الدولة الإسلامية” قد أعلنت في وقت لاحق مسؤوليتها عن الهجوم، وأشارت إلى الرزقي عبر اسم مستعار، أبو يحيى القيرواني. ولم يذكر البيان أي شخص آخر.


هل تبحث السلطات التونسية عن أي شخص آخر؟

و ذكر رجال الأمن في تونس أسماء رجلين وهما يحاولان تعقب الاتصال مع الهجوم دون أن يوضحوا السبب. كما قاموا بإظهار صور للرجلين: محمد الشرادي، 23 عاما، وهو طالب من مدينة بنزرت ورفيق الطياري، 24 عاما، من إحدى ضواحي تونس العاصمة.

و تم حتى الآن اعتقال سبعة أشخاص من بينهم زملاء الرزقي في الإيجار في مدينة القيروان، الواقعة في الجنوب الغربي من مدينة سوسة. و عند الإعلان عن الاعتقالات، تعهد وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي أن السلطات سوف تذهب إلى تتبع “أي شخص يقدم أي مساعدة لوجستية أو مالية” للقاتل.


كم عدد الأسلحة التي تم استخدامها؟

قالت أحد الناجين، كيرستي موراي، أنها أصيبت في الساقين من قبل رجل يحمل مسدسا. فيما أشارت السلطات التونسية إلى أنه لم يكن هناك سوى مسلح واحد فقط و معه بندقية.

وقال المسؤول الأمني التونسي رفيق شلي، أن رزقي كان يخفي بندقية من طراز كلاشينكوف في مظلة الشاطئ وبدأ ب”اطلاق النار بصورة عشوائية”. وقال شهود عيان في وقت لاحق أن الرزقي قد ألقى قنبلة يدوية واحدة على الأقل في منطقة الموظفين في الفندق. هذا ولم يتم تأكيد الخبر بعد، ولم يثبت حصول أي ضرر جراء القنبلة اليدوية، ولكن يمكن سماع دوي انفجار في شريط فيديو للحادث.

وأظهر شريط الفيديو لاحقا رجلا يرتدي بالأسود و يهرول بعيدا عن الشاطئ حاملا معه مسدسا ناريا.

كيف وصل المهاجم أو المهاجمون إلى الشاطئ؟

لا تزال التفاصيل غامضة وغير مؤكدة، و لكن شهود عيان قالوا أن المسلح وصل إلى الشاطئ بواسطة زلاجة نفاثة أو قارب سريع في حوالي الساعة 11:30 صباح يوم الجمعة. و لم يتم الكشف لا عن الزلاجات النفاثة أو القوارب السريعة لتأكيد هذا الادعاء.

بل كان هناك حتى تكهنات بأن المهاجم أو المهاجمين، وصلوا في طائرة شوهدت تحلق على ارتفاع منخفض فوق المنتجع في ذلك الوقت. ولم يتم تقديم أي دليل لشرح كيفية وصول المهاجم إلى الشاطئ.


كيف تم استجواب الشهود من قبل الشرطة؟

وقال الناجون لصحيفة الغارديان أنه لم يقع الاتصال بهم من قبل الشرطة لتقديم إفادات الشهود حول ما شاهدوه.

ماذا تفعل الشرطة البريطانية في تونس؟

تم إرسال فريق متكون من 16 من ضباط الشرطة البريطانية، بما في ذلك كبار ضباط المباحث وضباط الأدلة الجنائية المتخصصة، إلى تونس. و لم يستطع سكوتلاند يارد تأكيد ما إذا كان قد أعطي للفريق حق النفاذ إلى مسرح الجريمة.

ما هي الدوافع التي حثت الرزقي للقيام بذلك؟

وقال رئيس الوزراء التونسي، حبيب الصيد أن رزقي يمارس التطرف أساسا على الانترنت، وأنه قد قضى وقتا في ليبيا المجاورة. وقال الصيد لشبكة “السي آن آن” أنه كانت قد وردت معلومات تفيد أنه ينتمي إلى تنظيم وأنه كان قريبا من مسجد الذي يقوم بتوفير التدريب “الفكري”. و وفقا لتقرير غير مؤكد، فإن الرزقي كان قد ارتبط بسيف الله بن حسين وهو متعصب الذي كان مقره في لندن لمدة ثلاث سنوات على الأقل، و أيضا تلميذا لرجل الدين المتشدد أبو قتادة.

كم من الوقت استغرقت السلطات للرد؟

وتظهر لقطات الفيديو المسلح و هو يقتحم الفندق لعدة دقائق دون أي رد من الأجهزة الأمنية. ويمكن سماع اطلاق نار متقطع في تسلسل مدته 11 دقيقة، في حين قال السياح الذين نجوا من الهجوم أن إطلاق النار استمر لمدة 20 دقيقة. وقال بعض السياح أنهم لبثوا أكثر من ساعة قبل أن يتم إنقاذهم من المحنة.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد