سياسة

الأحد,31 يوليو, 2016
العيادي: مبادرة الرئيس جاءت نتيجة إملاءات خارجية من لوبيات موّلت الحملة الانتخابية للنداء

الشاهد_ أكد رئيس حركة وفاء عبد الرؤوف العيّادي أن مبادرة حكومة الوحدة الوطنية التي اقترحها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي جاءت نتيجة “املاءات خارجية” وضغوط من “لوبيات موّلوت الانتخابات السابقة بهدف اقتسام الحقائب في الحكومة المقبلة وتمرير بعض القوانين”.

وأضاف العيادي أن المشهد سيزداد تعقيدا فليس هناك حياة سياسية وحزبية في تونس، في ظل تدخل السفارات الغربية، قائلا” لاحظ نشاط السفير الأمريكي ومساعد وزير الخارجية (أنتوني بلينكن) الذي جاء مؤخرا والتقى مسؤولين حكوميين وقادة أحزاب سياسية وتحدث عن ما يسمى بـ”معالجة الانفلات السياسي في تونس” يعني هم يريدون أن الاستقرار الذين يطمحون إليه بواسطة الانقلاب الناعم الذي حصل، وهو ما يؤكد أن العملية (حكومة الوحدة الوطنية) تتم تحت إشراف دولي”.

وبيّن العيادي في تصريحه لـ”القدس العربي” أمس السبت، أن حديث قائد السبسي مؤخرا عن “المسؤول الكبير” يؤكد تدخل السفارات الأجنبية (الأمريكية والفرنسية خاصة) في شؤون البلاد، مشيرا إلى أن تونس تعيش إفلاسا سياسيا وافتعال ظواهر من قبيل بنوك إسلامية وفنادق إسلامية هو للتغطية على الفشل السياسي الحالي.

وأوضح أكثر بقوله “نحن في حركة وفاء نعتبر أن ما حصل في تونس لم يكن انتخابات بقدر ما كانت عملية تأمين عودة المنظومة القديمة بواسطة انقلاب ناعم ووقع الضغط بشكل كبير عبر الاغتيالات والعمليات الإرهابية، الكثير منها لا نعلم من هو وراءه، أي أن انقلاب الجيش الذي حصل في مصر يقابله في تونس انقلاب ناعم في تونس بواسطة صناديق اقتراع، وتصفية رموز المعارضة كشكري بلعيد ومحمد البراهمي كانت مقدمات لفرض هذه الأجندة أي عودة حلفاء فرنسا وأمريكا ليأخذوا السلطة من جديد”.

واعتبر أن مبادرة حكومة الوحدة الوطنية جاءت «مسقطة» ونتيجة املاءات خارجية وضغوط داخلية يتعرض لها الرئيس قائد السبسي من قبل لوبيات المال الذين مولوا حملته الانتخابية سابقا.

واعتبر أن حكومة الوحدة الوطنية المقبلة ستشهد محاصصة نتيجة صراع اللوبيات الموجودة، فهناك لوبيات وليس أحزاب (داخل الائتلاف الحاكم) وأعتقد أن التخلص من الحبيب الصيد بهذا الشكل كانت وراءه لوبيات من بقايا النظام السابق وخاصة الجهويات التي لعبت دورا كبيرا في دفع الصيد نحو الاستقالة.

وأكد، في السياق، أن تونس تشهد إفلاسا على مختلف الأصعدة فـ”كل المؤشرات تؤكد أن 2017 سنة صعبة جدا هناك تسديد لديون بقيمة 800 مليون دينار (حوالي 400 مليون دولار)، وهم واقعون (نداء تونس) تحت ضغط كبار اللصوص في تونس أو ما يسمونهم (رجال الأعمال) الذين مولوا حملتهم الانتخابية ويطالبون الآن بفرض قانون المصلحة الذي اقترحه الرئيس والذي يعيش حاليا ضغطا كبيرا، كما أسلفت”.