الرئيسية الأولى

الأحد,7 فبراير, 2016
العلوي والعياري والهمامي ..

حاول الكاتب والمثقف المعروف الدكتور نورالدين العلوي توجيه الإنشغال بعيدا عن حمة الهمامي وما أثاره موضوع السيارة الوافدة على ابنته من الإمارات العربية المتحدة ، معتقدا ان الجهود التي يستنزفها النشطاء والرأي العام في هذا المحور من شأنها إشغال الناس عن التجمع الذي يعتقد أنه أحقّ بتركيز الاهتمام حوله و الاشتغال على جبهته ، مشيرا إلى أن السؤال الذي يجب ان يطرحه كل مناضل من كل اتجاه سياسي وفكري هو من يملك أرشيف التجمع ، ومن يسربه الآن للإعلام وتساءل عن الغاية من وراء ذلك ، وذهب الدكتور نورالدين بعيدا في الانتصار لفكرة الاهتمام بالتجمع دون غيره حين حذر من يقعون في مثل هذا الانحراف ويبتعدون عن الهدف الأصلي من الانتكاسة الى مستوى القطيع التجمعي ، و اعتبر نور الدين حمة الهمامي خارج لائحة اعداء الثورة ، حين نبه بعيدا عنه ان اعداء الثورة هم الهدف .

تعليق الدكتور نورالدين القريب جدا من محور السيارة وما خلفته من ردود أفعال واسعة ، تفاعل معه المدون ياسين العياري مفجر ازمة الوثيقة بعبارات ترفض تنحية الهمامي بعيدا عن المسؤولية ، و أكد في تعليقه المقتضب أنه ” ما كان للتجمع ان يعود لولا حمة.. عندما لا تقدر على ضرب رأس الأخطبوط، اقطع ما تقدر من بعابصه : داخل في الربح، خارج من الخسارة.

ستكون العركة اسهل مع التجمع، دون حزام الرفاق الحامين له باسم الحداثة و بقية الريق..و الله أعلم.”

ليعود العلوي ويتفاعل مع المدون المشاكس ” كل المعارك الجانبية تمنح وقتا اضافيا للعدو لكي يرتب صفوفه ” وكان الدكتور العلوي يصر على ان المعركة مع الهمامي جانبية ، و ان عملية التغوير الشاملة للثورة التي اقدم عليها واهّل بموجبها المنظومة القديمة لا يمكنها الزج به في خانة خصوم سبعطاش اربعطاش ، العبارة التي استغربها العياري واعتبر الهمامي من صلب صفوف الذين يرغب الدكتور العلوي في الانتباه و الاهتام بهم والذين اشارت اليهم بوصلته التي مسّكها في عنوان انيق ” للبوصلة شمال واحد هو الثورة ” .

لا يمكن اعتبار التبيان بين المثقف المنحاز للثورة والمدون العنيد المنخرط في مناكفة بن علي ما قبل الثورة نوعا من التضاد ولكنه حالة من البحث المضني على تحصيل المجهود الثوري وحمايته من الاتلاف والتبذير ، ذلك المجهود الذي ينزف منذ اكتوبر 2011 بقرار من الدولة العميقة والثورة المضادة ومراكز النفوذ ، هذه القوى التي لم تزد على قيامها بواجب الدفاع عن مصالحها ومحاولة استرجاع مراكزها التي اخلتها تحت نيران الثوار “عافية موش كرطوش” ، لكن المشين ! كل المشين !! في الذين سخروا انفسهم عَرَابَة لتركة بن علي وكنسوا الطريق لعقا ليمر ركب التجمع بسلام واستعانوا بعضلات الدولة للاجهاز على شباب حماية الثورة والوطن ، حتى اذا اثخنوهم اخذوا عصيهم التي يحمونا بها البلاد ، واستعملوها في قطع الطريق .

نصرالدين السويلمي

أخبار تونس اليوم



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.