الرئيسية الأولى

الأربعاء,17 أغسطس, 2016
العلمانية الفرنسية تطرد المرأة المسلمة من الشواطئ “تعري ثم تفضلي”

الشاهد _ مازالت العلمانية المتطرفة تلقي بأحمالها وتفصح عن حقيقة جوهرها والرسالة التي تحملها ، مع أول احتكاكها بما يختلف عن مضامينها وفي أول اختبار لها مع الثقافات الأخرى تقدم العلمانية المتطرفة وجها بالغ الرداءة ، لا يمكن أن نتحدث عن علمانية إستثنائية لا تعبر عن حقيقة البضاعة حين نتحدث عن فرنسا الراعي الرسمي لهذا المنتوج المشوه الذي نجح في تسويق نفسه طويلا حين كان يعربد بمفرده ولما احتك بالمختلف ولم يكن احتكاك فلكلوري عرضي وإنما كان من جنس الاحتكاكات العميقة والمستعصية على الهضم ، حينها كشف المنتوج السحري أو الذي تم تقديمه بشكل سحري يبهر الألباب كشف عن كمية هائلة من الحقد، ورفض رفضا قطعيا الاعتراف بالمختلف وهرع إلى القانون لفرض نمطه وخياره ، عنصرية مفزعة تم تمريرها تحت لافتة احترام علمانية الدولة .


في سياق معركة العلمانية الفرسية المتطرفة ضد المختلف ، وبعد أن طاردت النساء المسلمات في المدارس والشوارع وأجبرتهن بواسطة البوليس والقانون ومختلف وسائل القمع على التخلي عن قناعاتهن وتدخلت في لباسهن ، عمدت هذه الأيام إلى ملاحقة النساء المسلمات على الشواطئ ، ومنعت عليهن لباس السباحة المستور المعروف بــ”البوركيني” ، وصل الأمر بالشرطة الفرنيسة إلى مطاردة الفتيات اللواتي لا يتعرين وطردهن من الشواطئ تحت شعار “تعري ثم تفضلي” ، تلاحق المرأة المسلمة اليوم في 4 بلدات فرنسية بحكم القانون بينما عرضت بلدات أخرى الأمر على المحاكم وتترقب أحكام مماثلة ، وهناك مجهودات تبذل لتعميم هذا الحكم على جميع أنحاء فرنسا .

من جنون العلمانية المتطرفة أنها وفي الوقت الذي تطارد فيه المسلمات من على شواطئها وتقاضيهن بالتعري مقابل السباحة وتمنعهن بالقانون من ارتياد الشواطئ ، في هذا الوقت اسندت رخصا جديدة لما سمي بشواطئ العراة ، لم يقتصر الأمر على الشواطئ وإنما تعداه إلى جزر بأكملها وبحيرات وضفاف الأنهار ، لا عوائق أمام العراة أو الشركات الراعية غير تقديم مطالب للحصول على الرخصة ثم مباشرة الفعل ..

نصرالدين السويلمي