أهم المقالات في الشاهد

الأحد,26 يوليو, 2015
العلماء المسلمون العشرة الذين أحدثوا ثورة في العالم

الشاهد_أوردت صحيفة الهافنغتون بوست تقريرا مطولا تحت عنوان “العلماء المسلمون العشرة الذين أحدثوا ثورة في العالم” إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربية فيما يلي نصه:

من الرياضيات إلى الفلسفة مرورا بالطب وعلم الاجتماع، يزخر تاريخ العالم الإسلامي بالعلماء العظماء والمفكرين الآخرين الذين أحدثوا ثورة في تخصصاتهم، و ووضعوا ضوابط محكمة للإنسانية.

عباس بن فرناس – الرجل الطائر:

إذا نسبت المؤلفات العلمية إلى ليوناردو دا فينشي الأبوة في ابتكار الطائرة الشراعية و المروحة، فنحن بذلك ننسى أن هذا التدريب العملي كان كل شيء مستوحى من أعمال عباس قاسم بن فرناس، الذي ولد في سنة 810م في مقاطعة مالقة، في زمن الدولة الأموية في الأندلس، و الذي اشتهر بكونه أول رجل حاول تنفيذ مشروعه الجنوني المتمثل في الطيران في الهواء كالطيور.

بن فرناس ارتدى معطفا مزينا بالريش، و اندفع من أعلى مئذنة على أمل التحليق… و لكن دون تحقيق نجاح يذكر.غير أنه، لا شيء يخيف ” ايكاروس البربري”: فمن ارتفاع 880 مترا و على سن يناهز ال70 عاما، يعيد بن فرناس التجربة مرة أخرى، وذلك باستخدام أجنحة مصنوعة من الخشب ومغطاة بالريش. و عند جاهزيته، فقد ارتمى من أعلى البرج، و تمكن من التحويم قليلا، إلا أنه سقط في نهاية المطاف.

و بالنتيجة، فقد أصيب بكسور في اثنين من أضلاعه، و مع ذلك، فقد كانت تجربة واعدة. و على هذا النحو، تكون أول طائرة شراعية تم إنشاءها في تاريخ البشرية، و تعتبر السلف لطائرات بوينغ وغيرها من الأجهزة المروحية التي تسمح لنا بالسفر في الجو في يومنا هذا.

الخوارزمي – في البدء كان العدد:

يقال أنه أصيل أوزبكستان، و قد اشتقت كلمة “خوارزمية” من اسمه. و هو الذي أطلق عليه كل من عاصروه أب الجبر، في إشارة إلى كتابه “كتاب الجبر و المقابلة”، الذي اشتهر بمساهمته الضخمة في الرياضيات. كما يعود إليه الفضل في هذا التغيير والذي تسبب في العديد من الكوابيس لتلاميذ المدارس الحريصين على الحصول على المعادلات الخاصة بهم. وكان الخوارزمي أيضا عالم فلك، وحتى أنه حاول ملئ وقت فراغه بعلم التنجيم.

و لم يكن سوى القليل من تجاربه قد نجحت و ذلك لأنه لمدة عشرة أيام بعد أن عهد حياة طويلة إلى الخليفة المأمون، مات هذا الأخير، و بالتالي فقد ضربت مسيرته عرض المتوسط.

الرازي – الطبيب المعمور:

و على عكس ما هو معترف به، فقد ولد الطب التجريبي في أرض الإسلام و ليس في وقت عصر النهضة، أو سبعة قرون في وقت سابق. الرازي، والمعروف بمواهبه العلمية والصرامة في ملاحظاته، كان واحدا من رواد الطب التجريبي. و على خلاف الممارسات المستخدمة التي تسببت بعد ذلك في إهمال الطب الوقائي، يفضل الرازي الاعتماد على تحليل الأعراض ومنح أهمية لم يسبق لها مثيل إلى بيئة المريض وإلى الإطار النفسي لهذا الأخير خلال مسار علاجه.

و هذا “الطبيب المعمور” الذي عرف عنه لطفه و إنسانيته العظيمة، أدرك جيدا قبل غيره منذ العصور القديمة، أن الروح المعنوية العالية هي معركة نصف ناجحة ضد أي نوع من المرض.

ابن خلدون – الذي ألهم أوغست كونت:

عندما نتحدث عن علم الاجتماع، فإننا نميل بالضرورة إلى اقتباس دوركهايم، توكفيل أو أوغست كونت. ومع ذلك، فإن البادئ الحقيقي لهذه المادة ليس سوى ابن خلدون. ولد في سنة 1332م، ويعتبر الرجل التونسي المولد كرائد في علم الاجتماع الحديث.

و على الرغم من أنه ينحدر من عائلة كبيرة من وجهاء البلد، لم تكن حياة ابن خلدون وردية كل يوم. و في منتصف القرن 14، عندما كان عمره 15 عاما فقط، توفي والديه جراء وباء الطاعون الأسود الذي ضرب منطقة تونس. و بعد هذه الحلقة المحزنة، غادر ابن خلدون تونس في اتجاه مدينة فاس للانضمام إلى مجلس العلماء في عام 1354. و في أعقاب ذلك، قيل أنه شرع في كتابة عمله الإبداعي المعروف ب”المقدمة” حيث انه استلهم من تجربته الخاصة في محاولة لتحديد أسباب صعود و انهيار السلالات العربية.

ابن سينا – من “مولى الحانوت” إلى غرفة العمليات:

العديد من الشوارع والمستشفيات في المملكة تحمل اسمه، ولكن هل نعرف حقا الرجل الذي أحدث ثورة في الطب في العصور الوسطى؟ ولد ابن سينا أو أفيسان كما يطلق عليه الغرب، في ال7 من أوت ،سنة 980م، في قرية أفشنة، في أوزبكستان الحالية.

و قد أرسل مؤلف كتاب القانون في الطب منذ طفولته المبكرة لتعلم الحساب في محل للبقالة حيث أنه وضع ذاكرته الجيدة و موهبته الفطرية للرياضيات في خدمة صاحب العمل. و بعد سنوات قليلة، بدأ ابن سينا رحلة تلقي العلوم, في بخارى في أوزبكستان حيث أصبح أكثر اهتماما بالطب.

و في وقت مبكر، فإن الرجل الذي التهم أعمال جالينوس وأرسطو خلال مرحلة المراهقة قام بتدريس علمه للأطباء المشهورين في حين كان عمره لا يتجاوز 16 عاماً. و بفضل أعماله، فقد تم تشخيص العديد من الأمراض و علاجها، مثل التهاب السحايا، أو مرض السكري.

شريف الإدريسي – مستشار الرحلة في العصر الحديث:

شريف الإدريسي هو واحد من رواد الجغرافيا الوصفية. وبناء على طلب من ملك صقلية، تطرق هذا الرجل أصيل مدينة سبتة في رحلاته الخاصة إلى وصف ايطاليا واسبانيا وشمال أفريقيا في كتاب أسماه “كتاب روجر” ، وكتب في وقت لاحق كتاب شامل بعنوان “نزهة المشتاق في اختراق الآفاق”، (“متعة الرجل وفرحة الروح”)، وهو نوع من دليل الرحالة للعودة قبل الوقت، و يحتوي على جميع الخصائص الجغرافية ولكن أيضا العادات و التقاليد المحلية.

جابر بن حيان –عالم الكيمياء:

ولد سنة 721م، و يطلق عليه اسم جابر في الغرب قام بتحويل الكيمياء من فن غامض إلى مادة علمية. و كانت أطروحاته التي ترجمت إلى اللاتينية، منذ زمن طويل بمثابة المرجعية لعلماء الكيمياء الأوروبيين. و قد تطرق لمبادئ الكيمياء الحديثة منذ ما يقرب من عشرة قرون: و يعتبر الكيميائي الفرنسي جوزيف لويس بروست وقوانينه النسبية المثال الأكثر شهرة.

اضافة إلى ذلك، ينسب إلالعالم جابر بن حيان اختراع العديد من الأدوات المخبرية المستخدمة حتى الآن مثل الإنبيق والذي يسمح بالقيام بعملية التقطير.

ابن رشد – الناقد:

كما هو معروف في أوروبا، عاش ابن رشد أو أفرويس بين إسبانيا والمغرب. و كان يلقب ب”الناقد” من قبل نظرائه و ذلك نظرا إلى تحليله لنظريات أرسطو الفلسفية التي أكسبته شهرة كبيرة في الغرب. كما يمكن اعتباره أيضا “أب العلمانية”، لأنه يحاول الفصل بين العقل والإيمان.

و قد سبب له هذا الكثير من المتاعب سواء من جانب المسيحيين أو من جانب المسلمين، فقد اتهمه معارضوه بالإلحاد وأحرقت كتبه.

تقي الدين -هدفه غزو القمر:

ولد في دمشق عام 1526م، أصبح تقي الدين من المهتمين بمجال علم الفلك والميكانيكا الضوئية. وكان هو الذي اخترع مضخة المياه، متفوقا بذلك على الأوروبيين بنحو قرن من الزمان تقريبا.

كما أنه اخترع التلسكوب، الذي يسمح بإنشاء أول منبه ساعة في التاريخ في عام 1556م وأقنع السلطان مراد الثالث لبناء مرصد فلكي في اسطنبول للتنافس مع مراكز الرصد الأوروبية.

ولكن تم تدمير هذا الأخير بعد سنوات قليلة بعد هزيمة الجيش العثماني.

أبو القاسم الزهراوي – الجراح الذي تدرب على الماعز (المبعوثين):

يعد الزهراوي واحدا من أعظم الجراحين الذين ظهروا في العالم الإسلامي، وصفه الكثيرون بأبو الجراحة الحديثة. وكان الزهراوي الذي هو من أصول قرطبية، طبيبا في بلاط الخليفة الحكيم الثاني. و بصفته مؤلفا لموسوعة تضم 1500 صفحة حيث سجل و وضح أكثر من 200 أداة جراحية، فإنه كان يعتبر واحدا من أوائل العلماء الذين قاموا بتجربة الدواء على جسم الحيوان لاختبار جدوى العمليات الجراحية.

كما أجرى أفينزوار، كما يطلق عليه في أوروبا، الفحوص على البشر بعد وفاتهم و التي مكنته بالتالي من تقديم وصف مفصل و دقيق للقلب.

و الأهم من ذلك، فقد نجح الزهراوي في أن يجهز من أمعاء القطة قناة للامتصاص، فعالة للغاية لخياطة الجروح.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد