أخبار الصحة

الأربعاء,25 مايو, 2016
العفو الدولية تطالب بإيقاف “التواطؤ″ مع مصر

الشاهد_ اتهمت منظمة العفو الدولية اليوم الاربعاء، قرابة نصف اعضاء الاتحاد الأوروبي “بالتواطؤ في القمع″ مع مصر، عبر بيع القاهرة أسلحة تستخدم في ما أسمته المنظمة “الاختفاء القسري” و”التعذيب” و”الاعتقالات التعسفية” بحق المعارضين المصريين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بارتكاب تجاوزات في مجال حقوق الانسان عبر قمع كافة أطياف المعارضة الاسلامية والعلمانية، منذ اطاحة الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي صيف العام 2013.

وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن في بيان الاربعاء، ان “12 من أصل 28 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي ظلت من الموردين الرئيسيين للأسلحة والمعدات الشرطية الى مصر”.

وذكرت المنظمة ان فرنسا والمملكة المتحدة والمانيا وايطاليا بالإضافة لاسبانيا وبلغاريا وجمهورية تشيكيا، تأتي على رأس هذه الدول الموردة للسلاح الى مصر.

وقالت المنظمة ان ذلك يأتي رغم مرور “ثلاث سنوات تقريباً على حدوث عمليات القتل الجماعي، التي أدت بالاتحاد الأوروبي لدعوة اعضائه لوقف عمليات نقل الأسلحة إلى مصر”، وأضافت “تدهورت حالة حقوق الإنسان في الواقع″ منذ ذلك الوقت.

وأوضحت المنظمة ان “دول الاتحاد الأوروبي التي تقوم بنقل الأسلحة والمعدات الشرطية الى القوات المصرية، التي تقوم بتنفيذ حالات الاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال التعسفي على نطاق شامل، تتصرف بتهور وتخاطر بالتواطؤ (مع القاهرة) في هذه الانتهاكات الخطيرة”.

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري الأربعاء، ان التقرير يحمل “مبالغات” و”اتهامات ليس لها محل”.

وقال شكري في مؤتمر صحافي مع نظيره الكندي في القاهرة ان “المنظمة (العفو الدولية) اعتادت ان تطلق تقارير فيها مبالغة”.

واضاف ان “الاسلحة التي تم توفيرها لمصر ساهمت في تعزيز استقرار مصر في مقاومة التهديدات الارهابية التي يذهب ضحية لها كل يوم شهداء بواسل من القوات المسلحة والشرطة”.

واعتبر شكري ان “اي اتهامات في هذا الشان هي اتهامات ليس لها محل وليس لها اعتبار لدي”.

وذكر تقرير منظمة العفو الدولية ان عام 2014 وحده، شهد صدور 290 ترخيصاً من دول الاتحاد الاوروبي لنقل أسلحة لمصر بقيمة 6 مليارات يورو.

وتتنوع واردات مصر من الأسلحة الأوروبية بين الأسلحة الخفيفة والذخيرة والعربات المدرعة والطائرات العامودية العسكرية، وصولاً الى الأسلحة الثقيلة التي تستخدم في الحرب ضد الارهاب وكذلك تكنولوجيا المراقبة.

وقالت المنظمة الحقوقية ان شركات من عدة بلدان اوروبية من بينها المانيا وايطاليا وبريطانيا، قامت ببيع القاهرة أجهزة معقدة وتكنولوجيا تستخدم في مراقبة الدولة لمواطنيها.

وهي التكنولوجيا التي قالت منظمة العفو الدولية انها، ربما “تستخدم لقمع المعارضة السلمية او انتهاك الحق في الخصوصية”.

واتهمت العفو الدولية هذه الدول ب”الاستهانة” بقرار سابق للاتحاد الاوروبي، بمنع بيع الأسلحة لمصر.

وأصدر الاتحاد الاوروبي قرارا في اوت 2013 ب”منع ترخيص شراء مصر لتكنولوجيا عسكرية، بالإضافة معدات مدنية مثل الغاز المسيل للدموع وهراوات الشرطة”، وذلك إثر مقتل مئات من المتظاهرين الاسلاميين في فض الشرطة لاعتصامين كبيرين لأنصار مرسي في القاهرة.

وهو اليوم الذي اعتبرته منظمة هيومن رايتس ووتش، بمثابة “واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في يوم واحد في التاريخ الحديث”.

ومنذ اطاحة مرسي في جويلية 2013، شنت السلطات حملة قمع واسعة ضد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي اليها، قتل فيها اكثر من 1400 شخص كما جرى توقيف آلاف آخرين.

وشملت حملة القمع بعدها الناشطين الشباب من الحركات الداعية الى الديموقراطية، الذين أيدوا الاطاحة بمرسي قبل ان يعارضوا حكم السيسي الذي يقدم نفسه “حصناً” في مواجهة الارهاب والجهاديين.

ويشكو حقوقيون مصريون، من اختفاء عشرات الناشطين قسرياً في الشهور القليلة الماضية ثم ظهور بعضهم متهمين في قضايا اعتبروها “ملفقة”.

وتخوض السلطات المصرية حرباً شرسة، ضد مسلحي الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يتخذ من سيناء معقلاً له وحيث قتل المئات من الجنود والشرطيين منذ عزل مرسي.