أخبــار محلية

الخميس,14 يناير, 2016
«العفو الدولية»: الصعق بالكهرباء و«الفرخة المشوية» أبرز أساليب تعذيب المعتقلين بتونس

الشاهد _ كشفت منظمة العفو الدولية عن «دليل جديد» على جرائم قتل في أماكن الاحتجاز إلى جانب وقائع تعذيب في تونس، والتي توحي بتزايد وتيرة «القمع الوحشي» مرة أخرى فيها وبعد خمس سنوات من إطاحة الثورة بالنظام الاستبدادي الحاكم والتي أشعلت موجة من «الانتفاضات» عبر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

وقالت المنظمة في تقريرها اليوم إن هذا الدليل ينم عن انزلاق مكاسب حقوق الإنسان التي حققتها الثورة التونسية في الاتجاه المعاكس، موكدة أنها جمعت معلومات خلال زيارتها لتونس في ديسمبر من العام الماضي، بشأن وقوع حالات وفيات في أماكن الاحتجاز بالشرطة إلى جانب مزاعم بالتعذيب والذي ارتكب أثناء سير الاستجوابات.

 

وقال نائب مدير المنظمة لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سعيد بوميدوحا: «انتفض التونسيون منذ 5 سنوات للتخلص من أغلال الاستبداد»، مشيرا إلى أن التعذيب والقمع كانا علامات مميزة لنظام الرئيس بن على السابق ومن ثم ينبغي ألا يسمح بأن تكون سمات محددة لفترة ما بعد الثورة التونسية.

 

وأشارت المنظمة إلى المعلومات التي تلقتها هناك بأن ست حالات وفاة في الاحتجاز وقعت منذ 2011 وفي ظروف لم يتم التحقيق بشأنها على نحو فاعل أو لم تؤدي التحقيقات إلى رفع دعاوى جنائية.

 

وقالت المنظمة الدولية إنها تلقت معلومات حول التعذيب وسوء معاملة المعتقلين، من بينهم نساء، بينما كانوا في السجن العام الماضي بعد اعتقالهم بتهم الإرهاب كما أكدت أنه وفقا للشهادات التي تلقتها، فإن المعتقلين تعرضوا للصعقات الكهربائية التي طالت الأعضاء التناسلية إلى أوضاع ضغط تعرف بـ«الفراخ المشوية»، حيث تقيد أيديهم إلى عصامشيرة الى أن بعضهم كان يتعرض للصفع ويجبر على خلع الملابس وتهديد عائلاتهم في محاولة لإجبارهم على التوقيع على اعترافات كاذبة.

 

و دعت «العفو الدولية» إلى ضرورة إجراء تحقيق مستقل بشأن هذه المزاعم، والإعلان عن نتائجها ومقاضاة من يتم تورطه بالدليل الكافي المتوافر .

 

وفيما يتعلق بحالات الوفاة في أماكن الاحتجاز، شددت على ضرورة أن يشمل التحقيق تقرير تشريح الجثث من قبل طبيب شرعي محايد وقال «بوميدوحا»: «لم يبذل إلا مجهود ضئيل في سبيل إصلاح قوات الأمن وتقديم المسؤول عن هذه الأفعال للمحاسبة».

وأضاف :«على الرغم من أن الأمن يعتبر أولوية للحكومة في ضوء الهجمات الدموية التي هزت تونس في الـ12 شهرا الأخيرة، إلا أنه لا يمكن استعمالها كذريعة لاتخاذ مسارا عكسيا في طريق تقدم حقوق الإنسان المتواضعة والتي تم تحقيقها منذ الثورة .»

وأكدت المنظمة أن السلطات اتخذت العام الماضي سلسلة من التدابير المقلقة باسم الأمن والتي من الممكن أن تعصف بهذه الانجازات .