تحاليل سياسية

الإثنين,22 فبراير, 2016
العفو التشريعي العام…مرسوم صادر، قانون نافذ و تطبيق معطل

الشاهد_لا يزال موضوع العدالة الانتقالية في تونس يسيل الكثير من الحبر وسط زحمة القضايا و المواضيع التي تستحوذ على اغلب النقاشات العامة و الخاصة فالذاكرة لا تأبى النسيان من جهة و الحق في رد الاعتبار مكسب تم تضمينه في مرسوم يعتبر ثوريا بكل المقاييس تم بموجبها صياغة قانون للعدالة الانتقالية أوكلت مهمة السهر على تطبيقه إلى هيئة الحقيقة و الكرامة التي لم تكد تحرك خطوة الى الامام حتى تغرق في التجاذبات السياسية التي تحيط بها و بعملها و حتى باعضاءها و بطبيعة مهامها.

 

على هامش احياء عدد من مكونات المجتمع المدني، للذكرى الخامسة لصدور مرسوم العفو التشريعي العام، أفادت رئيسة هيئة الحقيقة و الكرامة سهام بن سدرين بأن الهيئة عقدت جلسة أولى مع رئاسة الحكومة، في انتظار عقد جلسة ثانية لتسوية ملفات ألفي شخص، كما اتصلت بمجلس نواب الشعب واللجنة البرلمانية المكلفة بهذا الملف، من أجل إيجاد حلول ظرفية لفائدتهم.

 

رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، حملت رئاسة الحكومة “مسؤولية الأوضاع الصعبة التي يمر بها عدد هام من المتمتعين بالعفو التشريعي العام”، وطالبتها بايجاد آليات ظرفية لحل اشكالياتهم وجبر الضرر الذي لحقهم، بعد ان بقوا خارج منظومة العدالة الانتقالية، وفق تقديرها.

الآلاف من المتمتعين بالعفو التشريعي العام و أشهر طويلة من الانتظار حتى تأخذ العدالة الانتقالية مجراها قد تكون للوهلة الاولى دليلا آخر على غياب منطق الثأر و توريث الأحقاد و لكن ذلك مشروط ايا كانت الظروف بالاخذ بيد الضحايا في مرحلة صعبة و حساسة و اخراج ملفاتهم من الصراعات السياسية.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.