سياسة

السبت,15 أكتوبر, 2016
العفو التشريعي العام: عندما يفتري وزير و يكذّبه وزير و لا ترفع المظالم عن الضحايا

في الثلاث سنوات الأخيرة مثّل ملف العفو التشريعي العام و المنتفعين به موضوع مزايدات و جدل كبير في المشهد السياسي حتّى تكاد تقتنع لحظة الإستماع إلى بعض من نصّبوا أنفسهم “خبراء” أنّ هؤلاء ليسوا تونسيين و لا حقوق لهم تم سلبها من دولة الفساد و الإستبداد و الغريب أن من يصدّقون هذه الإفتراء و يروجون لها يدّعون في نفس الوقت أنهم معارضون لدكتاتورية بن علي!

في كلّ مرّة يطرح فيها ملفّ العفو التشريعي العام للنقاش إلاّ و تمّت شيطنة المتمتّعين به و رجمهم بشتّى النعوت على غرار الحديث عن تلقيهم تعويضات مالية خياليّة و إغراق الإدارة بهم و الكثير من الأقاويل و لا يعرف ربّما كثيرون أن من بين المتمتّعين بالعفو التشريعي العام من ينصبون خيمة غعتصام أمام مجلس الشعب لحلحلة ملفاتهم التي لم تغادر أدراج المكاتب بعد و بعضهم قد وافته المنيّة و لم يحصل على العلاج أو الدواء بسبب وضعه الإجتماعي و الكثير من الاشياء الأخرى.

إفتراء وزير:

قال وزير المالية السابق و الخبير الاقتصادي حسين الديماسي ان الوضع الاقتصادي في تونس اصبح لا يطاق، وهو يعاني من الانتدابات العشوائية في الوظيفة العمومية، حيث اكد الديماسي في تصريح لإحدى التلفزات التونسية الخاصة انه في سنة 2012 تم انتداب ما يقارب ال50 الف في الوظيفة العمومية كما تم انتداب ما يقارب ال40 الف في الوظيفة العمومية سنة 2013 اغلبهم من حركة النهضة و هو الذي كان حينها وزيرا للماليّة.

تصحيح وزير:

تصريحات والأرقام التي أوردها الديماسي تأتي خلافا لما صرح به وزير الوظيفة العمومية والحوكمة عبيد البريكي والذي قام بنفيها جملة وتفصيلا، حيث أوضح إنه من سنة 1958 وإلى غاية عام 2011 لم يتجاوز عدد الموظفين في المؤسسات العمومية 510 آلاف موظفا في حين انه من بين 2012 و2016 بلغ 200 ألف موظف تقريبا، حسب تعبيره.

وبيّن البريكي، خلال حضوره في إحدى التلفزات التونسية الخاصة، انه تمّ إدماج 70 ألف من عمال المناولة في الوظيفة العمومية، و16 ألف من عمال الآلية 16 في حين بقي منهم 21 ألف عامل، وفق تصريحه.

وأضاف انه تمّ إدماج 10 آلاف عامل من عمال الحضائر و9000 من المتمتعين بالعفو التشريعي العام علما وان هذا العدد يشمل جرحى الثورة وأبناء الشهداء.

وفي ما يتعلق بالمفروزين أمنيا، أفاد البريكي أنه تمّ إدماج القسم الأول وأن 52 منهم في طريق الإدماج مبينا ان مجموعة أخرى قدّمت ملفاتها ومشيرا إلى أنه لا يمكن ان يقع الإدماج إلا على قاعدة الفرز الأمني.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.