الرئيسية الأولى - فن

الأربعاء,15 يوليو, 2015
العدالة التونسية امام امتحان له ما بعده

الشاهد_أطراف خفية وأخرى بارزة وغيرها بالكاد تطل ، كلها دخلت على الخط في محاولة نوفمبرية للعبث بالقانون وترهيب القضاء واجبار العدالة على غلق ملف الشريط المزور الذي تورط فيه حمزة البلومي ونورالدين بن تيشة وسفيان بن حميدة ، انطلقت الاتصالات بشكل خافت ومحتشم على اساس ان الملف سيطوى بسرعة وعلى طريقة ذر الرماد في العيون ، لكن لا شيء من ذلك حدث وبدأ وكأنّ العدالة في تونس تنفض عنها غبار الخوف من قراصنة النفوذ ، وتلوح تفطنت الى ان رائحة الازدواجية فاحت وعفنت المحيط ، وان خربشات العياري وبن عمار والوافي لا تساوي ذرة أمام التزوير والتلفيق ومحاولة تشويه احد اهم رموز تونسي والسعي الماكر الى مخادعة الشعب باكمله عبر شريط عبثت به ايادي ماكرة ، طالما تلاعبت بالشعب حين كانت تشتغل بإخلاص لصالح الدكتاتور المخلوع .

على القضاء ان لا يخضع للضغوط التي تهاطلت وان لا ينكس كما سبق ونكس في العديد من المناسبات ، فالبلاد لا تحتمل ميكيافلية أخرى ، خاصة من جهة يستأنس فيها ان تكون السباقة للقطع مع سياسات العهد البائد . لا نستطيع الزام العدالة بالتطبيق الحازم الجاف للقانون وعدم مراعات المرحلة الانتقالية ومتطلباتها ، فقط يجب على عدالتنا لزاما ان تعتمد لغة واحدة في خطابها تجاه جميع التجاوزات ، وعلى منابر القضاء ان توحد معاملاتها وتؤسس احكامها وفق الحق وليس وفق ميزان المتهم وحاشيته والقوى التي يتدثر بها ، ويختفي خلفها ليقترف جرائمه ويعبث بالحقيقة ويستهتر بالشعب من خلال تزويده بمعلومات مغلوطة ، مشوهة و مفبركة.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.