الرئيسية الأولى

الأربعاء,20 يناير, 2016
العدالة الإجتماعيّة….حق دستوري و مطلب عادل لا يقبل المزايدات و الخروج عن سلمية التحركات

الشاهد_مع تجدّد التحرّكات الإجتماعية في عدد من ولايات البلاد يطفو على السطح مجددا ملف العدالة الإجتماعية و التمييز الإيجابي للمناطق و الفئات المحرومة من ضحايا عقود من الفساد و الإستبداد التي قامت بموجبها الثورة خاصّة و قد تواصلت حالات التهميش و إرتفعت نسبة البطالة بالنظر إلى حالة تراجع نسب النمو و غياب الإستثمارات و ما تتطلّبه من حالة إستقرار سياسي و أمني.

 

و إذا كان المنجز في الخمس سنوات الأخيرة في تونس يتعلق أساسا بالجانب السياسي من خلال إصدار دستور ديمقراطي للبلاد و من خلال تداول سلمي على السلطة و هيئات دستوريّة عليا فإنّ تونس لا تزال مكبلة بترسانة من القوانين البالية و بتركة ثقيلة من الحيف و الفساد و غياب التنمية في عدد من الجهات حذّر رئيس الحكومة الحبيب الصيد نفسه قبل نحو شهرين من أنها وضعية شبيهة بتلك التي أدّت إلى إندلاع الثورة سابقا و مع ذلك ما تزال البرامج تراوح الورق دون تنزيلها على الأرض حتّى تلامس إحتياجات الناس هناك.

 

التحرّكات السلمية و تشديد المحتجين في ولاية القصرين على ضرورة الإبقاء عليها كذلك هو دليل على حسّ مواطني عال لدى هؤلاء رغم إرتفاع حالة التوتّر و الإحتقان و محاولات البعض تسييس هذه القضايا أو حتّى أدلجتها و هذا في حدّ ذاته تشويه لقضيّة عادلة لا ينكرها على ساكنة المناطق التي عانت و تعاني التهميش أحد فالمطلوب اليوم لم يعد إستهداف الدولة بل تثوير سياساتها نحو جعل التونسيين مركزا لعملية تنميّة و إجتماعيّة تستهدف تشريك الناس في البحث عن حلول مشتركة لا توظيف آلامهم لمآرب حزبية ضيّقة.

 

إحتجاجات في القصرين و أخرى في سليانة و الكاف و مدنين تطالب بالتنمية و التشغيل لا يجب أن تخرج عن السلمية و لا أن تخرج عن سياقها بسبب التجاذبات و المزايدات السياسية فالمطالب مشروعة و من الضروري فتح ملفات حارقة ظلّت هواجس عدّة تمنع فتحها طيلة خمس سنوات.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.