الرئيسية الثانية

الأربعاء,29 يوليو, 2015
العبدولي و البكوش يضعان اللمسات الأخيرة لـ”غزوة” الديبلوماسيّة

الشاهد_إطلالة على وضع الديلوماسية التونسية و علاقاتنا الخارجية منذ تولي الطيب البكوش حقيبة الخارجية لا يمكن إلا أن تكون صادمة إذ لا شيء سيذكر سوى زلات اللسان الكارثية و المواقف المتسرعة التي يتم تعديلها بسرعة و يبدو أن الحركة الديبلوماسية التي سيقع الإعلان عنها رسميا خلال أيام ستكون القطرة التي سيفيض بها الكأس داخل إحدى وزارة السيادة في البلاد.

التسريبات الأولية من داخل مكتب البكوش تحيل على ما يشبه “الغزوة” التي يقودها كاتب الدولة التوهامي العبدولي ضد كل من تعامل مع حكومات الترويكا مستغلا الفترة التي قضاها في الوزارة زمن حكومة الجبالي الأولى و قبل إستقالته من منصبه و هي غزوة بالتوازي مع أخرى يطلقها الوزير البكوش نفسه بتعيين بعض الاصدقاء و المقربين و الرفاق في مناصب حساسة داخل سلك نبهت نقابة أعوانه منذ أسابيع فقط إلى إحتمال التصعيد الوارد جدا ضد كل التعيينات من خارجه فالبكوش قد عيّن صديقه و خليفته على رأس المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بن حسن سفيرا لتونس لدى اليونسكو في توجه واضح نحو العودة مجددا إلى التعيينات بالولاءات و الإصطفافات الإيديولوجية قبل الكفاءة و بعيدا كل البعد عنها.

الغزوة التي يخوضها العبدولي و البكوش لم تشمل إقصاء طرف و تعيين آخر فحسب بل شملت عودة رموز التجمع المنحل و نظام المخلوع من الباب الكبير إذ تشير الأسماء المسربة إلى وجود رئيس شعبة سابق في ألمانيا و وزير شؤون دينية سابق و غيرهم من “الكوادر التجمعية” ضمن الحركة و ما خفي قد يكون أعظم.