الرئيسية الأولى

الأحد,2 أغسطس, 2015
العبدولي و البكوش يرحّلان الديبلوماسية التونسية إلى غرفة الإنعاش

الشاهد_رغم أن الجدل واسع و لا ينتهي حول أهميّة الوزرات خاصة تلك المتعلقة بالسيادة في الدول النامية و تلك التي هي في طور النمو لا سيما منها الديمقراطيات الناشئة إلا أن ملف العلاقات الخارجية و الديبلوماسية النشيطة يبقى أكثر ملف سيادي حساس يتحكم بشكل كبير في مصائر الشعوب لعدة إعتبارات لعل أهمها أن المصير الإنساني في عصر العولمة أصبح مرتبطا بما يتجاوز حدود جغرافية الدولة الوطنية.

و إذا كانت الثورة و الواقع الجديد في تونس قد فرض منطقه على السياسات الخارجية للبلاد بإعتبار أن وزير الخارجية قد صار موظفا لدى الشعب ينطق بإسمه و يبلغ مواقفه من جملة القضايا إلا أن صاحب الحقيبة الحالي الطيب البكوش يصر على أن لا يكون سوى منفذ لأجندات إيديولوجية مفضوحة إتضحت جليا في ما إقترفه من أخطاء كبيرة منذ توليه المنصب في حق علاقات تونسية متينة بعدة دول إعترف سابقه و عدة أطياف و نخب بوقوفها إلى جانب تونس في فترة لعلها الأصعب في ظل متغيرات دولية و إقليمية متسارعة و أزمة إقتصادية مفزعة ضربت حتى أعتى الأقطاب الصناعية و التجارية في العالم و قد أفصح بلسانه عن وجهته يوم قال أنه يفتخر بإنتماءاته الإيديولوجية منتقدا “العقل الشرقي” مفتخرا بما يسوقه من حجج ضد خصومه الإيديولوجيين.


الحركة الديبلوماسية الجديدة كشفت أن الوزير البكوش قد إستغل وجود التوهامي العبدولي ككاتب دولة في نفس الوزارة معه بغعتباره قد شغل منصبا يؤهله للإطلاع على بعض الحيثيات زمن الترويكا ليقوم بتصفية بعض الحساب في ما يشبه التطهير الإيديولوجي للوزارة و ضخ دماء إيديولوجية جديدة توشك أن ترحل الديبلوماسية التونسية إلى غرفة الإنعاش و لعل الإستنجاد بالديبلوماسية غير الرسمية التي تقوم بها بعض الشخصيا السياسية و الوطنية لوضع الأمور في نصابها خير دليل على ذلك خاصة من طرف زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي و ثقله العربي و الإقليمي.