الرئيسية الأولى

الجمعة,12 فبراير, 2016
العار.. منظمات حقوق الانسان في تونس تمارس الابارتايد

الشاهد _ ممارسات شنيعة ومخجلة ومسقطة لأسهم حقوق الإنسان في بلادنا وفي العالم أجمع تلك التي تمارسها ما يسمى بمنظمات حقوق الإنسان في تونس ، ولن نبالغ اذا قلنا انه وبمجرد ارتباط هذه المنظمات بالحقل الحقوقي تكون قد حقنته بالحقد وزرعت في رحمه فيروس الابارتايد ، ومن يتابع أداءها المقيت والإزدواجية المفضوحة التي قاطعت الستر وجاهرت بالرداءة ، سيعلم الدرجة التي وصلت إليها هذه الكيانات المحترفة للسمسرة بإسم حقوق الإنسان والانسان والحيوان والنبات والجماد منها براء ، كيانات تتجاهل إهانة الإنسان وتعذيبه وسلخه وتغييبه خلف القضبان وحتى قتله ، فقط لأنه لا يتجانس معها في معتقداتها ولا يقول بما يقول به أفرادها الذين إمتصتهم مجاري الإيديولوجية المحنطة فحالتهم إلى وحوش تدمن العنصرية .


تخرج هذه المنظمات أو الكثير منها لتدافع عن متورطين في قضايا خطيرة تهم أمن البلاد وسلامتها كما تهم الثورة والإنتقال الديمقراطي وتستهدف زرع الفتنة وخلخلة محصلة الإستقرار الضعيفة والهشة ، تصدر المنظمات العنصرية البيانات الرسمية الموقعة من هياكلها العليا في ظرف سويعات من الحدث ، تلّوح بالتهديد وحتى بالتدويل ، وتستنفر فروعها وأذرعتها ذات الولاءات المحنطة والتآمر بالترجل عن القانون والخضوع لسياسة الإنتقاء “التفسخي “.

 

هذا إذا تعلق الأمر بــ”متاعهم” أما إذا تعلق بــ”متاع الشعب” بالمناضلين والنشطاء الذين استهانوا بل وسخروا من أجندات هذه المنظمات البالية ، فالأمر يتغير تماما وتتخلى هذه المنظمات عن هيجانها وتكتم العربدة وتلوذ بالصمت ثم تراها تنشغل بقضايا مفتعلة تسحبها من الأرشيف لتجترها وتتلهى بها إلى أن يسقط أحد العناصر التابع لخلاياها النائمة ، حينها تنشب من جديد وتكشر وتشرع في ممارسة أنواع نادرة من الفحش تحت لافتة حقوق الإنسان .

 

كم ترقبنا بياناتهم في قضايا تخص شباب الثورة وأخرى تتعلق بالشرفاء المضطهدين وكم تشوفنا إلى ربع بيان مقتضب ينصف بعض المظلومين الذين تورطوا في مناصرة ثورة الحرية والكرامة أو أولئك الذين ثبتت عليهم تهمة الصلاة وجريرة الشرف وجناية العفة وجنحة الوطنية وجريمة الأخلاق ، لن يستفروا ولن يحركوا أسطولهم الذي ترعرع على التمويلات الخارجية المشبوهة ، إلا إذا اشتموا عليك رائحة الزطلة وتقيات في وجوههم الجعة ، لن يهرعوا لنجدة مواطن عاطل عن الزنا ويعاني من بطالة الشذوذ ، والويل لك ثم الويل لك أن كنت تعاني من أعراض الأصالة وتعلوك مسحة من التقاليد ، حينها سوف لن يكتفوا بتجاهلك بل سيسعون إلى لعب دور المدعي العام ..يطلبون لك المزيد ..يطلبون لك التأبيد ! سيسعون إلى توريطك بتهمة المبالغة في التشبه بأغلبية الشعب التونسي الغارق في ثوابته المتأبط لهويته .

سيطلون عليكم من شرفات مقراتهم التي تدفع ستراسبورغ وبروكسل ولوكسومبورغ إيجارها ، وسيعرضون عليكم التوبة المضادة والتنصل من ضميركم القديم والخروج عن الربقة ، حينها وحينها فقط سيسعون إلى انسنتكم وإدراجكم على لائحة الإنتظار إلى حين إنتدابكم كمتربسين ضمن المجموعات التي تغطيها رعايتهم الحقوقية ، وكل ما عبرتم عن قابلية أكبر لخلع الربقة ، كل ما عجلتم بإنتدابكم بشكل رسمي وأصبحتم من رعاياهم الدائمين .

نصرالدين السويلمي