تحاليل سياسية

الأربعاء,16 مارس, 2016
“العائلة الاجتماعيّة الديمقراطيّة”…حتميّة الإلتقاء شبه المستحيلة

الشاهد_مباشرة بعد إنتخابات 2014 التشريعيّة و الرئاسيّات دخلت عدّة أحزاب من العائلة “الإجتماعيّة الديمقراطيّة” في مشاورات لتكوين جبهة سياسيّة أو “حزب وسطي كبير” و كانت البداية بين ستّة أحزاب فشلت جلسات في الوصول إلى أرضيّة إلتقاء و عاد بعدها ثلاثة أحزاب فقط للتنسيق و التشاور بعد أن جمع بينهم الموقف الرافض لقانون المصالحة الماليّة و الإقتصاديّة الذي قدّمته رئاسة الجمهوريّة.

 

أحزاب التكتّل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات و التيار الديمقراطي و التحالف الديمقراطي و بعد إجتماعات ماراطونيّة بينها و قد أعلن حتّى بعض قيادييها قرب الإعلان عن حزب واحد تنصهر فيه ثلاثتها عجزت مؤخرا عن ختم النقاشات بينها و تتويجها بهذا الهدف و كشف النائب عن حزب التيار الديمقراطي، غازي الشواشي، امس الثلاثاء 15 مارس 2016 ، أن حزب التيار الديمقراطي تراجع عن مقترح الدخول في تحالف سياسي مع حزبي التحالف الديمقراطي والتكتل من اجل العمل والحريات مضيفا أن “الحزب قام بتقييم داخلي وارتأى إلى أنه غير جاهز في هذه المرحلة للدخول في هذا التحالف في هذه المرحلة، باعتبار عدم توفّر شروط تضمن نجاح هذا التحالف في الفترة الحالية”، مشيرا الى فشل كل تجارب الانصهار السياسي في تونس.

 

الشواشي أضاف ان التيار الديمقراطي مازال يؤمن بأن اجتماع “العائلة الاجتماعيّة الديمقراطيّة” هو حتميّة تاريخيّة، وأن المشاورات ستظل متواصلة مع الحزبين للبحث عن صيغة ناجعة من أجل تحقيق مشروع الاندماج وضمان نجاح المشروع دون أن يوضّح أسباب مواصلة هذا النقاش و الحوار خاصّة بعد الفشل في مناسبتين.

 

من خلال مسار أكثر من سنة من إنتخابات 2014 يبدو أن حتميّة إلتقاء “العائلة الإجتماعيّة الديمقراطيّة” التي أكّدها النائب عن التيار الديمقراطي غازي الشواشي صعبة المنال على المدى القريب و المتوسّط على الأقلّ بل لعلّ حتميّة التشتّت هي الواقع الموجود و الباقي.