الرئيسية الأولى

الأربعاء,10 يونيو, 2015
الطريقة الوحيدة للقضاء على حملة وينو البترول

الشاهد _ حتى يمكن القضاء على حملة وينو البترول ، وغيرها من الحملات التي تبدو الساحة التونسية حبلى بها تكاد تلدها ولا تجهضها ، من اجل هذا الهدف ، لابد من الاستعانة بخارطة طريق واضحة وفعالة ، ولعل اول المبادرات لإطلاق مبدء حسن النية ، هو تفعيل الدستور ، واخراج القوانين من الرفوف وتنزيلها بشكل نزيه بعيدا كل البعد عن الانتقائية ، بعد ذلك لا مفر من اقرار مبدأ الشفافية المطلقة وانهاء حالة الاحتكار للملفات ، والتوقف عن التعامل مع بعض العناوين الاقتصادية والاجتماعية بعقلية قضية صالح بن يوسف الصندوق الاسود الذي لم يفتح ولن يفتح ، يجب التعود على طرح الصفقات والمعاملات والاتفاقيات ..في سوق الناس ، لتضربها الشمس وتفحصها العيون ويقترب الشعب من تفاصيلها ، يلامسها ويحوز نسخها يدقق فيها المواطن حين عودته الى البيت .

 

 

 

ثم لا مناص من اشراك كل القوى في المفاوضات ، على غرار الرباعي المشهور وحواره الوطني ، وكما اختُلقت جمعيات وافتُعلت هيئات على عجل واصبحت فاعلة على هامش الحوار الوطني السابق ، يجب اشراك شباب الثورة ورموز حملة وينو البترول في الحوار الوطني القادم ، والابتعاد عن عقلية المناورة والإقصاء والتسويف ، فأنتم أمام جيل “نمس” يلتقط كذبة الدولة حين تكون مضغة غير مخلقة .

 

 

 

أما الامر الدقيق والحساس والذي يتحتم على سلطة ما بعد 2014 ان تتحلى بالشجاعة وتقدم عليه مع كل حواشيها من النخب الاعلامية والمالية ، هو الاعتذار عن ما اقترفوه خلال سنوات حكم الترويكا ، واقناع الشباب الذي يستعمل اليوم الشارع ويبحث عن التصعيد ، ان ذلك لا يخدم تونس ، وايضا اقناعه بأن ما وقع خلال سنوات 2012 و 2013 و 2014 لم يكن الا جريمة في حق تونس ، ومحاولة لتعطيل الانتاج وانهاك الاستثمار وتركيع البلاد حتى تلفظ حكامها الشرعيين ، لا مناص من الاعتذار لشباب الثورة ، ولشرعية 23 اكتوبر ، الاعتذار ولا شيء غيره ، عن كل تلك الافعال المخلة بمبدأ الوطنية ، وخاصة عن عمليات الانقلاب الفاشلة ، انقلاب الجنازة ، والآخر الذي أفشله الشعب خلال صائفة 2013 .

 

 

 

أما مواصلة نهي الشباب عن المضي في حملة وينو البترول و حملات اخرى تلوح في الطريق ، دون الاعتذار عن الماضي، والاعتراف بان التخريب والمؤامرات والانقلابات ليست الطريق السوي نحو بناء تونس ، دون ذلك و دون الاعتذار واشراك القوى الاجتماعية في الحل ، ستنضج ملكات الشباب ، ويرتقي بحملة وينو البترول المغمورة ، الى حملات اخرى ذكية وقوية وموجعة .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.