الرئيسية الأولى

الجمعة,30 أكتوبر, 2015
الطريقة الوحيدة لإزاحة الجوادي وبن حسن والعفاس وغيرهم من الإمامة ..

الشاهد _ تحاول القوى المشدودة الى حقبة “تسعطاش سبعطاش” اعتماد الامن والقضاء والنفوذ المالي والاعلامي للقضاء على حالة التدين التي خبت سنوات بن علي وعادت لتطفوا بعد الثورة ، وتسعى هذه القوى الى محاربة خصومها بأدوات غريبة عن ارض المعركة ، اقل ما يقال فيها انها غبية الى درحة غير معقولة ، ذلك ان الكل يعلم طبيعة المعارك واجناسها ولديهم الرؤية الواضحة حول ثقافة الاحتكاكات والمنافسات ، حيث انه من البديهي ان يسعى فريق الكرة الى منافسة غيره من الفرق ويجتهد وسعه لاحتلال الصدارة وإزاحة الفريق المتصدر الى مراتب متقهقرة ، الامر نفسه ينطبق على الهندسة والطب والاقتصاد ..اذا اراد احدهم ان يتحدى الآخر وينافسه على محوره ما عليه الا التسلح بنفس البضاعة مع محاولة تثمينها وتزويدها بالتميز لتحدث الفارق و تصنع التفوق ، هذا هو المنطق ، وهذه هي طبيعة المنافسة المتجانسة مع الفطرة .


لكن السيد كمال الجندوبي ومن ورائه ايتام البلاشفة ، قدموا لنا وصفة موغلة في الغرابة ، منقطعة منبتة عن سياقها تغرد خارج سربها. لقد فشل هذا الشخص في كبت جماح حقده كما فشل في ايجاد اكفاء يخوض بهم معركته مع ائمة الثورة و رواد المنابر الحرة ، ايضا رفض الاستماع الى نداء العقل ، والتسليم بان البديل الدعوي لا يأتي من رحم الماركسية والشيوعية والإلحاد ، وانما يأتي من رحم الدعوة نفسها ، مع التفوق في الأداء والتقرب للناس والصدق في القول والإخلاص في العمل ، وقبل هذا وذاك الولاء لله ورسوله وللمؤمنين ، وحب الاسلام والاستماتة في تبليغ دعوة الله للناس كافة .


ليس اسهل من ازاحة الجوادي وبن حسن والعفاس وغيرهم ، فقط على الراغب في مثل هذا الانجاز العمل على اعداد دعاة اصدق وابلغ من الدعاة الذين تم عزلهم ، اما ان تتم مواجهة دعاة اكفاء بافكار الحادية لا تستهدف الداعية بقدر استهدافها للدعوة ، فتلك فتنة قد تأجج الاحقاد ، لكنها لن تنجح في مرادها ، وربما حركت نوازع الايمان وحب التضحية والغيرة على الدين في قلوب الشباب ، هذا اذا لم تزودهم بجرعات مركزة تدفع بهم الى التطرف والانتقام ، تحت تعلة الانتصار لدين الله .

نصرالدين السويلمي