نقابات

الخميس,30 يونيو, 2016
الطاهري: الاتحاد لن يتحدث عن هدنة إجتماعية إلا بشروط

الشاهد _ وضح الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل سامي الطاهري تصريح إعلامي، رؤية الاتحاد للهدنة الاجتماعية التي تطالب بها الرئاسة المنظمة الشغيلة لمدة عامين في اطار المشاورات التي تعقدها رئاسة الجمهورية حول حكومة الوحدة الوطنية، معددا الاطراف التي تقف وراء عدم مأسسة الحوار الاجتماعي.

واعتبر الطاهري أن الاتحاد لن يتحدث عن هدنة اجتماعية لعدة أسباب ومنها أن الوضع الاجتماعي ليس المتسبب في الأزمة الاقتصادية بدليل ان معدل الإضرابات تراجع إلى أكثر من 86 % ولم يتغير الوضع الاقتصادي بل زاد تأزما وانهار الدينار وارتفعت المديونية وانخفض النمو معتبرا سبب الأزمة عدم الاستقرار السياسي والخيارات الاقتصادية الخاطئة واستشراء الفساد وهي عوامل تهرّب الاستثمار وتفقدنا نقاطا عديدة في تحقيق النمو المرجو.

 

وأضاف الطاهري أنه “لا حديث عن هدنة، فالمصطلح حربي ولا يتناسب مع الإطار الاجتماعي ويمكن الحديث عن استقرار اجتماعي لكن بشروط، أولها مأسسة الحوار الاجتماعي الذي يمكّن من فض الخلافات والنزاعات الاجتماعية، وثانيا تطبيق القانون، وثالثها تكريس العمل اللائق (أجور وظروف عمل وضمان اجتماعي وسلامة مهنية واحترام الحق النقابي…)، ورابعها تجريم التهرّب من دفع معلوم الضمان الاجتماعي وتجريم عدم خلاص الأجور وتجريم الاعتداء على الحق النقابي.

وأوضح الطاهري أنه “إذا توفرت كل هذه الشروط فإنه بالتأكيد سيؤول الأمر الاجتماعي إلى الاستقرار“.

كما  أشار الطاهري إلى أن الحكومة ومن ورائها الرباعي الحاكم هم من يقف وراء عدم مأسسة الحوار الاجتماعي، مشيرا أن “هناك تهربا ومحاولة لتعميق الأزمة الاجتماعية وتحميل تبعات ذلك على كاهل الاتحاد“.

وأضاف الطاهري أن “مشروع القانون موجود في مجلس النواب منذ أكثر من عام وهو مشروع توافقي بين أطراف الانتاج الثلاثة“.

وأوضح أن “المأسسة” تعني إجبارية الحوار الاجتماعي وقانونية المفاوضات الاجتماعية، وأن هذا يعني إعطاء طابع قانوني للأطراف نفسها بما فيها الاتحاد وهو ما لا يرضونه لأنهم يريدون تهميشه على أمد متوسط.

وبسؤاله حول كيفية تهميش اتحاد الشغل، قال الطاهري أن ذلك يتم عبر “إضعافه من خلال النقابات الموازية بدعوى التعددية وتقزيم دوره وإبعاده عن الشأن العام وإخضاع المفاوضات الجماعية حسب الأهواء أو موازين القوى وليس إلى سنن قانونية“.