عالمي عربي

الأحد,8 نوفمبر, 2015
“الطائرة الروسية”.. أسوأ هجوم إرهابي منذ 11 أيلول؟

الشاهد_واصلت الصحف البريطانية الانشغال في اصداء حادث الطائرة الروسية المنكوبة مقدمة عدداً من التقارير والتحليلات ومقالات الرأي بشأن الأسباب التي أدت إلى سقوطها، ونظرية مسؤولية مسلحين جهاديين عن تفجيرها، ووسع البعض منها مساحة التحليل ليتناول طبيعة الحركات الإسلامية المسلحة في شبه جزيرة سيناء.

 

 

وقد كرست صحيفة “أوبزرفر” افتتاحيتها لمناقشة ذلك تحت عنوان “سيناء وتفاقم الخطر الجهادي”، قالت فيها إن تحطم الطائرة الروسية الإيرباص في سيناء السبت الماضي، والذي قتل فيه 224 شخصا، تحول إلى لحظة حاسمة في الكفاح العالمي ضد إرهاب المسلحين الجهاديين، مع تصاعد الأدلة بشأن احتمال تحطم الطائرة عبر عبوة ناسفة وضعت على متنها وليس بسبب خطأ تقني أو بشري من طاقم الطيران”.

 

 

وتقول الصحيفة إن “محققين فرنسيين يقولون إن الصندوق الأسود في الطائرة سجل انفجاراً مفاجئاً. وإن مسؤولين أميركيين أشاروا إلى تسجيلات تنصت، ربما من موقع تابع لمركز رصد استخباري بريطاني في قبرص، رصدت محادثات بين مسلحين تابعين لتنظيم “داعش” في سيناء وسوريا عن خطة وضع قنبلة. وأفادت تقارير أن اقماراً اصطناعية أميركية رصدت إلتماعة ضوء قوي لحظة اختفاء الطائرة من شاشات الرادار”.

 

 

وتشدد الصحيفة على تلاشي الاعتراض الروسي على أن بريطانيا تسرعت في الأسبوع الماضي في الحديث عن أن قنبلة تسببت في كارثة الطائرة وسط تصاعد التأكيدات من تنظيم “داعش” بالمسؤولية عن الحادث، وقيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالحذو حذو رئيس الوزراء البريطاني كاميرون بتعليق الرحلات الجوية مع مطار شرم الشيخ، بل ومع مجمل المطارت المصرية مع تواصل عملية التحقيق في سقوط الطائرة.

 

 

وتشير إلى أن بوتين يعرف أنه إذا أقر أن التنظيم فعل ذلك، سيرى الجمهور الروسي أن ذلك ثمناً لتدخله العسكري في سوريا الشهر الماضي، وقد يلام هو شخصياً على ذلك الهجوم وأي هجوم إرهابي مستقبلي.

 

 

أما بالنسبة لمصر، فتقول الصحيفة إن السلطات المصرية، من الرئيس عبد الفتاح السيسي فما دون، يفهمون أن دليلاً على أختراق الارهابيين للإجراءات الأمنية في شرم الشيخ ستكون له أثار كارثية على سمعة البلاد وقطاع السياحية الحيوي للاقتصاد المصري.

وتفرد الصحيفة نفسها صفحتين كاملتين لتقرير موسع يتحدث عن كيف أصبحت سيناء ملاذاً جاذباً للإرهابيين، ويسلط الضوء على تطور الجماعات والمسلحين الجهاديين فيها.

 

 

أسوأ هجوم إرهابي منذ 11 أيلول

وكذلك تفعل صحيفة “صنداي تايمز” في تغطيتها الموسعة التي اشترك فيها عدد من مراسليها ومحرريها وحملت عنوان “أسوأ هجوم إرهابي منذ 11- أيلول” وتقدم فيها رسوماً توضيحية لفرضية زرع القنبلة في الطائرة الروسية، وكيفية ادخالها عبر الاجراءات الأمنية في مطار شرم الشيخ.

 

وتحذر الصحيفة من أن حادث تحطم الطائرة الروسية يؤشر لحظة تحول فيها تنظيم الدولة الإسلامية إلى عدو بالغ التعقيد قادر على شن هجمات منسقة على نطاق واسع ضد المدنيين.

وتنقل الصحيفة عن تقرير نشرته السبت صحيفة كومرسانت الروسية يشير إلى أن طائرة الركاب الروسية قد تكون اسقطت عبر قنبلة صغيرة مع مؤقت زرعت في الأمتعة التي حملتها الطائرة.

وتقول الصحيفة الروسية إن فرق التحقيق القضائي خلصت من الفحوص الطبية العدلية على جثامين الضحايا أن بعض المسافرين قتلوا جراء انفجار.

 

وتنقل “صنداي تايمز” عن مسؤول بريطاني رفيع تحذيره من “أننا قد نشهد تحول تنظيم الدولة الإسلامية إلى جماعة إرهابية واسعة النطاق قادرة على تهديد أهداف غربية في عموم العالم”.

ويضيف المسؤول البريطاني “حتى الآن، كان تنظيم الدولة الإسلامية قانعا بالتركيز على بناء “دولته” في العراق وسوريا، فضلا عن تشجيع عمليات من نوع هجمات ذئاب منفردة يقوم بها مؤيدون للتنظيم لا رابط بينهم في الغرب”، ويكمل “لكن الآن يبدو أن التنظيم بات يعتمد تكتيكات القاعدة ليقوم بهجمات منسقة معقدة”.

 

وتقول الصحيفة إن مسؤولاً أميركياً يذهب إلى مدى أبعد من ذلك في الإشارة إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية يمثل خطراً “يفوق” خطر القاعدة.

 

ويستند في ذلك إلى أن تنظيم الدولة يمتلك عدة مئات من الأعضاء ممن ولدوا في الغرب وقد تمرسوا في القتال وغسلت أدمغتهم وسيعودون إلى بلدان ميلادهم لمواصلة “جهادهم”.