أحداث سياسية رئيسية

الأربعاء,24 فبراير, 2016
الصيغة التوافقية لمشروع قانون الحق في النفاذ إلى المعلومة في صالح الدولة والمجتمع

الشاهد_أكدّ النائب عن كتلة حركة النهضة محسن السوداني في تعليقه على مصادقة لجنة الحقوق والحريّات على مشروع قانون الحق في النفاذ إلى المعلومة أنّ هذا القانون حساس جدا، و أن هناك عدة اعتبارات يجب أخذها بعين الإعتبار إضافة إلى مراعاة مصالح الدولة و مصالح المواطنين معا، معتبرا انه يمثل خطوة مهمة باتخاذ تكريس مبدأ الشفافية في التجربة الديمقراطية في تونس.

 

وقال السوداني في تصريح لموقع الشاهد ان هذه الاهمية تكمن في كونه يمكن للمجتمع ممثلا في الاشخاص الماديين والمعنويين  الولوج الى المعلومة والإطلاع عليها كما يمكنهم من مراقبة أداء الدولة، لأن الاطلاع على المعلومة الصحيحة تمكن من اصدار الموقف والحكم الصحيح على عكس حجبها.

 

وبين عضو لجنة الحقوق والحريات أن أعضاء اللجنة تمكنوا من التوصل الى صيغة توافقية تكون في صالح الدولة والمجتمع، بما يحفظ المصلحة العليا للوطن ولا ينتهك خصوصية الدولة ، مشيرا الى أن هذه الصيغة المتفق عليها نالت اعجاب بعض البرلمانيين البريطانيين الذين اعتبروا أن مشروع هذا القانون متقدم عمّا هو عليه في بلدهم.

 

واعتبر السوداني أن تحقيق توافق كلي حول مشروع هذا القانون ليس بالامر الهين وقد يعرف جدلا كبيرا عند عرضه على الجلسة العامة، مؤكدا ان هذا الخلاف الاساسي في الفصل الذي ينص على الاستثناءات يتطلب حسّا حضاريّا مدنيّا ثقافيّا من الدولة والمجتمع، مشيرا الى أن هناك نزاع يظل دائما قائما بين عقل الدولة المبني على ثوابت تهم الدولة ومصالحها الامنية والاقتصادية بما يجعلها ترفض الافراج عن المعلومة ووضعها على العموم، وبين عقل المجتمع الذي يرغب دائما في مزيد الحريات والاطلاع على المعلومة .

 

وبين محدثنا أن اللجنة قبلت بمقترح النائب نوفل الجمالي مساعد رئيس المجلس المكلف بالتشريع العام التوافقي لتجاوز الخلاف حول الاستثناءات، مبادرة توافقية حظيت عند التصويت على المشروع برمته بإجماع ماعدا تحفظ نائبين.

 

وينص المقترح الذي تقدم به النائب عن حركة النهضة نوفل الجمالي على ان ” للهيكل المعني أن يرفض طلب النفاذ إلى المعلومة التي يمكن أن ينجرّ عن النفاذ إليها ضرر بالمجالات التالية: الأمن والدفاع الوطني والعلاقات الدولية والمصالح الاقتصادية للدولة وسير الإجراءات أمام المحاكم والبحث في الجرائم والوقاية منها وحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية والمصالح التجارية المشروعة للهياكل الخاضعة لأحكام هذا القانون والغير بما في ذلك حقوق الملكية الفكرية والصناعية والمداولات وتبادل الآراء ووجهات النظر والاستشارات. ويتمّ تقدير الضرر عند تقديم مطلب النفاذ على أن يشمل الضرر الآني أو اللاحق.

 

ولا تعتبر هذه المجالات مسوّغاً مطلقاً لرفض النفاذ إلى المعلومة وتكون خاضعة لتقدير الضرر من تقديم مطلب النفاذ على أن يكون الضرر جسيماً سواء كان آنياً أو لاحقاً كما تكون خاضعة لتقدير المصلحة العامة من تقديم المعلومة من عدمها”.

وصادقت لجنة الحقوق والحرّيات والعلاقات الخارجية أمس الثلاثاء 23 فيفري 2016، على مشروع قانون أساسي عدد 2014/55 يتعلق بالحق في النفاذ الى المعلومة، وعلى تقرير اللجنة حول مشروع القانون.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.