تحاليل سياسية

السبت,28 نوفمبر, 2015
الصيد يقرّر تحويرا وزاريا….أمّا بعد

الشاهد_مع الإقتراب من مرور سنة على تسلّمها لمقاليد تسيير شؤون البلاد إثر إنتخابات 2014 تشريعيّة و رئاسيّة أعلن رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، أمس الجمعة، في خطاب أمام مجلس نواب الشعب خلال الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على ميزانية الدولة لسنة 2016، أنه بصدد التفكير في إعادة هيكلة حكومته و قال أن حكومته بتركيبتها الحالية (38 وزيرا وكاتب دولة) كبيرة، وانه سيتم التقليص في عدد الأعضاء، وذلك من أجل اعطاء مزيد من النجاعة والتضامن للعمل الحكومي، مضيفا أن هذا هو ما تقتضيه المرحلة.

التحوير الوزاري و إن أكّدت كلّ أطراف الإئتلاف الحكومي سابقا أنّه غير مطروح على طاولة نقاشات تنسيقيتها التي لم تجتمع منذ فترة إلاّ أنّه أمر منتظر في الواقع لسببين رئيسيين على الأقل يتعلّق الأوّل بسدّ الشغورات بعد إستقالة الوزير المكلف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب لزهر العكرمي و إعفاء الحبيب الصيد لوزير العدل محمد الصالح بن عيسى من مهامه بعد ذلك أمّا السبب الثاني فهو فشل بعض الوزراء في التصرّف و إدارة وزارات و المؤسسة المنضوية تحت إشرافهم بل إن بعضهم قد تحوّل إلى عقبة أمام عمل الحكومة بخلقه لعدّة بؤر توتر و إشكاليات لا تساهم بأي شكل من الأشكال في دعم مجهودات رئيس الحكومة نفسها للقيام بإصلاحات ضروريّة و لتفعيل عدة مشاريع معطلة و إنجاز أخرى جديدة قد تساهم في إخراج البلاد من أزمتها الإقتصادية و الإجتماعيّة على الأقل.

و رغم أنّ رئيس الحكومة الحبيب الصيد لم يصدر أي معلومة بشأن طبيعة هذا التحوير الوزاري إلاّ أن حرب التسريبات قد إنطلقت فقد أوردت تقارير صحفيّة نقلا عن مصادر لها برئاسة الحكومة أن وزارتي العدل و الخارجيّة على رأس الوزارات التي سيشملها التحوير الوزاري مع إعادة هيكلة لوزارة الداخليّة و إعادة خطة مدير عام للأمن.

الثابت أن رئيس الحكومة الحبيب الصيد يملك بين يديه للحديث عن تحوير وزاري تقييما واضحا لعمل فريقه و تقديرا واضحا للموقف السياسي من عدة زوايا و لكن الأهمّ أن يكون التحوير لتحسين الآداء لا مجرّد تغيير في الأسماء فحسب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.