إقتصاد

الخميس,28 أبريل, 2016
الصيد يستعرض أهم الصعوبات التي تواجه قطاع التصدير

الشاهد _ في كلمته الافتتاحية لفعاليات يوم التصدير الذي تنظمه وزارة التجارة اليوم بالعاصمة تحت شعار “حلنا في التصدير”، دعا رئيس الحكومة الحبيب الصيد، اليوم الخميس 28 أفريل، المصالح الإدارية إلى تذليل الصعوبات وإزالة الحواجز أمام التصدير .

واعتبر أنّ اختيار شعار “حلنا في التصدير” يمثّل رسالة إلى كل المتدخلين لحثهم على إيجاد الحلول التي تتناسب مع خصوصية الوضع، داعيا “أن يكون هذا اللّقاء فرصة لإقرار أفضل الصيغ العملية لمزيد استغلال الإمكانيات التصديرية والرفع من القيمة المضافة للصادرات التونسية، وتحسين أداء المتدخلين في عمليات التصدير، بما في ذلك المصالح الإدارية المدعوة إلى تذليل الصعوبات وإزالة الحواجز أمام التصدير”.
وقال الصيد “لا يخفى على الجميع الدور المحوري لقطاع التصدير في دفع عجلة التنمية وتطوير الإستثمارات وخلق مواطن الشغل وضمان التوازنات الكبرى في إقتصاديات كل الدول. وما فتئ قطاع التصدير يحظى بكامل الاهتمام من خلال ما يتم إقراره من برامج وإصلاحات”.

وتابع الصيد أن “الأمور الإدارية والتراتيب تكبِّل المصدّرين، ولابد أن نعرف كيف نتصرف لإزالتها عبر إصلاحات، خاصة منها الإدارية على مستوى الجمارك والموانئ”. معتبرا أنّ “النتائج تبقى دون الأهداف والطموحات في ظل هذا الظرف الدقيق الذي تمر به بلادنا والذي يستدعي أكثر من أي وقت مضى تعبئة كل الطاقات والإمكانيات لدفع عجلة الإنتاج وتحسين الإنتاجية والقدرة التنافسية للسلع والخدمات التونسية وكذلك تحسين مناخ الأعمال وتسهيل الإجراءات وتبسيطها بالنسبة للمصدرين ومعاضدة المجهود التصديري داخل الجهات لتحسين نسق تطور الصادرات وتقليص العجز التجاري”.

وكشف الصيد أنّ الصادرات التونسية تواجه مجموعة من الإشكاليات تحد من نموها ويرجع بعضها إلى:

  • واقع البنية الاقتصادية الوطنية
  • ضعف التنوع القطاعي للصادرات التونسية
  • ضعف المحتوى التكنولوجي والبحثي

وتابع “أن العرض التونسي من الخدمات القابلة للتصدير ليس مهيكلا بالقدر الكافي لفرض نفسه في الأسواق الخارجية إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج بالنسبة لعدد من القطاعات مقارنة بالدول المنافسة”.

وأصاف أن ارتفاع تكاليف النقل واللوجستيك وكثرة الإجراءات الإدارية يؤثر سلبا على نسق الصادرات هذا إلى جانب محدودية خطوط الشحن البحري والجوي وغياب فضاءات لوجستية قادرة على تخفيض التكاليف وتقليص الآجال.

وقد أثّر كذلك الوضع الجيوسياسي المضطرب في المنطقة على تطوير المبادلات التجارية التونسية مع البلدان المجاورة والبلدان العربية وتراجعت الصادرات التونسية في اتجاه تلك الدول بصفة ملحوظة ولا سيما مع الشقيقة ليبيا.

واستدرك الصيد “لكن رغم هذه الإشكاليات والصعوبات لا بد من التأكيد أن الصادرات التونسية لها نقاط قوة من الضروري تثمينها من ذلك بالخصوص تنوع الاقتصاد وكفاءة مواردنا البشرية”. ملاحظا أنّه “رغم الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به بلادنا لم تفقد تونس ثقة جل مستثمريها بل أن بعضهم استثمر في توسعة مشاريعهم مما ساهم في تطور نسبة الاستثمار سنة 2015 ب 19 بالمائة بالمقارنة مع سنة 2014″.

ووفق تصريحات رئيس الحكومة اليوم، يساهم قطاع التصدير بـ 38.4 % في الناتج المحلي الإجمالي كما أن نسبة انفتاح الاقتصاد مرتفعة (87 % من الناتج المحلي الإجمالي ) وتعتبر نسبة تغطية الصادرات بالواردات مرتفعة مقارنة بعديد البلدان المشابهة بمعدل 70 % خلال العشرية الأخيرة ، هذا إلى جانب وجود جهاز تصديري متنوع يعد 6000 مصدّر، لكن مع تواجد ضعيف في المناطق الداخلية نتيجة غياب سياسة جهوية للتصدير وتمركز خدمات الإحاطة بالعاصمة (4 ولايات تمثل أكثر من 85 % من إجمالي الصادرات).



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.