الرئيسية الثانية

الإثنين,24 أغسطس, 2015
الصيد…مهندس حركة الولاّة

الشاهد _ صحيح أن الحركة السنوية للولاة هذه السنة لم تقابل بحملة شيطنة واسعة شعارها “إختراق الإدارة” و محاولة السيطرة على أركان الدولة بحكم إزدواجية المعايير التي يجنح إليها الإعلام و النخب و لكنها في الآن نفسه لا يمكن أن تمر دون إثارة جدل واسع من زوايا مختلفة إختلفت فيها الرؤى و القراءات.

حزبان من الإئتلاف الحكومي أبديا إمتعاضا و عدم رضا على الحركة شق واسع من حزب الأكثرية البرلمانية نداء تونس لم تعجبه خيارات رئيس الحكومة الحبيب الصيد الذي إختار بوضوح الإبتعاد عن قائمات المرشحين من الأحزاب الحكومية و هو أمر و إن كان يعتبر خطوة شجاعة في ظاهرها من طرفه يحتاج إلى الوقوف عنده لعدة اعتبارات لعل أهمها على الإطلاق و أولها طبيعة الخيارات التي حملت في طياتها أسماء مثيرة للجدل على غرار ولاة تقلدوا مسؤوليات و مناصب زمن المخلوع و التجمع المنحل من بينهم والي نابل الجديد سمير الرويهم المكلف سابقا بمراقبة الأنترنات و عادل الخبثاني والي المنستير الجديد القيادي التجمعي السابق و والي الكاف الجديد رضوان عيارة.


جدل الإنتماء التجمعي لعدد من الذين ضمتهم قائمة الولاة لا يخف في الواقع حربا ضروسا تدور رحاها في داخل الإئتلاف الحكومي حول طبيعة التسميات و القواعد المتبعة فيها إذ يظهر رئيس الحكومة الحبيب الصيد صاحب الكلمة الأخيرة و هو ما يجعله في مأزق سياسي خاصة في علاقته بحزب الأكثرية البرلمانية نداء تونس الذي إعتبر أحد قيادييه أن هيمنته على التسميات أمر عادي باعتباره صاحب الأكثرية البرلمانية.