سياسة

الجمعة,1 يناير, 2016
الصيد: تحقيق الأهداف المنشودة يتطلب وضع المصلحة العليا للوطن فوق الحسابات الحزبية

الشاهد _ قال رئيس الحكومة الحبيب الصيد إن 2016 تمثل محطة محورية باعتبارها السنة الاولى في تنفيذ المخطط الخماسىي2016/2020 الذي يرتكز بالخصوص على تعزيز الحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد وارساء جيل جديد من الاصلاحات الكبرى وتنويع النسيج الاقتصادي والارتقاء بقدرته التشغيلية والنهوض بالتنمية البشرية والادماج الاجتماعي وتجسيم طموح الجهات.

 

وأكد رئيس الحكومة في كلمة توجه بها كافة أفراد الشعب التونسي في الداخل والخارج بمناسبة حلول السنة الادارية الجديدة أن تحقيق الاهداف المنشودة يتطلب هبة وطنية شاملة ووضع المصلحة العليا للوطن فوق الحسابات الحزبية والسياسية الضيقة واعادة الاعتبار لقيم العمل والبذل ونبذ التراخي والتقاعس.

 

وأضاف أن الاحتفال بالسنة الادارية تعد مناسبة للتقييم والاستشراف واستنهاض الهمم من أجل تذليل الصعاب ومزيد تحصين المسار الديمقراطي والنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمضي قدما على درب تجسيم استحقاقات ثورة 17 ديسمبر 2010/14 جانفي 2011.

وفي إشارة الى المخاطر الجمة التي تواجهها البلاد أوضح الحبيب الصيد أن عصابات الارهاب تتربص بوجود الدولة واستمراريتها وبمؤسسات النظام الجمهوري والنمط المجتمعي التونسي وهو ما قال إنه يقتضي رص الصفوف وملازمة اليقظة ومعاضدة المؤسستين الامنية والعسكرية وتضافر جهود القوى الحية والمواطنين في كل مناطق البلاد.

 

وشدد على أن من مسؤولية الجميع دعم أركان السلم الاجتماعية باعتبارها أحد الشروط الاساسية لتحقيق الاستقرار وتهيئة المناخ الملائم للاستثمار واستحثاث نسق التشغيل.

 

وفي هذا الصدد قال رئيس الحكومة اذ نبذل قصارى الجهد حتى نكون في مستوى الامانة وحتى نعيد للتونسيين والتونسيات الامل والثقة في الحاضر والمستقبل فإننا نعول على ما يزخر به شعبنا من طاقات ومن قوة الارادة ومن روح وطنية عالية للانتصار على قوى الظلامية والتخلف وكسب معركة التنمية والتقدم.

 

كما أبرز الحرص على الوفاء للشهداء والبر بالوطن والاخلاص للشعب والعمل من أجل توطيد دعائم عزة تونس ومناعتها وسيادتها وحرية قرارها مؤكدا أنه لا محيد عن هذه الثوابت فضلا عن السعي الى مزيد تكريسها وترسيخها خلال السنة الجديدة بالتعاون مع كل القوى الوطنية والطاقات الخيرة وأصحاب العزائم الصادقة.

 

وبخصوص أفراد الجالية التونسية بين الحبيب الصيد أن حكومته تتابع باستمرار أوضاعهم وخاصة الذين يمرون منهم بظروف قاسية خارج حدود الوطن ولا تدخر جهدا من أجل العمل بكل الوسائل المتاحة لكشف ملابسات المختفين منهم والافراج عن المحتجزين وتأمين عودتهم سالمين الى أرض الوطن.

 

وخص بالذكر في هذا السياق نذير القطاري وسفيان الشورابي ونوران حواص ووليد كسيكسي وكل المحتجزين أو المعتقلين في ليبيا وغيرها مجددا عبارات التعاطف والتضامن مع عائلاتهم والحرص على تمكينها من كل أشكال المساعدة الممكنة.