سياسة

الأربعاء,30 مارس, 2016
الصيد : التشغيل بكلّ تشعّباته الاقتصاديّة والاجتماعيّة اليوم يمثل إحدى أوكد أولويّات الحكومة

الشاهد_ اختتم رئيس الحكومة الحبيب الصيد صباح اليوم أشغال الحوار الوطني للتشغيل كذلك بحضور بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ، وغي رايدر المدير التنفيذي لمكتب العمل الدّولي بجينيف.

واعتبر الحبيب الصيد أنه رغم ما تحق في تونس بعد الثورة من انجازات ، فإن عديد التحدّيات لا تزال قائمة ، وعلى رأسها الأزمة الهيكليّة التي عانى منها منوال التنمية القديم وانعكاساتها المباشرة على سوق الشغل حيث بلغ عدد طالبي العمل في موفى 2015 أكثر من 600 ألف (618.8) وهو ما يمثّل نسبة بطالة إجماليّة تقدّر بـ 15.4 بالمائة وخصوصا بين حاملي الشهادات العليا الذين يمثّلون 31.2 بالمائة (احصائيّات الثلاثيّ الأخير لـ 2015) من مجموع العاطلين .

وأكد رئيس الحوكمة أن التشغيل بكلّ تشعّباته الاقتصاديّة والاجتماعيّة اليوم يمثل إحدى أوكد أولويّات حكومته ، بما يترتّب عن ذلك من ضرورة إيجاد إجراءات عاجلة تدعيما للسلم الاجتماعيّ من جهة ، وإجراءات هيكليّة طويلة المدى غايتها امتصاص أقصى ما يمكن من أعداد العاطلين وطالبي الشغل .

ونحن واعون أنّ قضيّة التشغيل لا يمكن أن تحلّ بإجراءات حكوميّة فقط باعتبارها مسألة وطنيّة تحتاج إلى مشاركة كلّ الأطراف الاجتماعيّة والسياسيّة والمجتمع المدنيّ .

وبين الحبيب الصيد إنّ الغاية من هذا الحوار الوطنيّ حول التشغيل هو استنباط الحلول والخروج بمشروع رؤية واضحة المعالم للتقليص من نسب البطالة بصفة متواصلة ، ولاستغلال كلّ فرص التشغيل الممكنة ولتوجيه طالبي الشغل نحو مهن مستقبليّة واعدة عوضا عن الحلول الكلاسيكيّة التي استنزفت كلّ إمكانيّاتها وعلى رأسها الوظيفة العموميّة والقطاع العام .

وذكر رئيس الحكومة بمخرجات وتوصيات الحوار الوطني التي يمكن تلخيص أهمّ ملامحها في ما يلي:

– وضع النهوض بالتشغيل كمحور أساسيّ للحوار الاجتماعي ، والاسراع في تنفيذ مضامين العقد الاجتماعيّ .

– ارساء منوال تنمويّ قادر على توفير أكبر عدد من مواطن الشغل اللاّئق وخاصّة في المناطق الدّاخليّة .

– ترشيد التشغيل في القطاع العام بما يلائم حقيقة الاحتياجات ونجاعة الأداء والتوزيع الجهويّ . والدّفع نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العليا .

– حلّ مشكلة التشغيل الهشّ جذريّا

– تطوير التشريعات و تخفيف الإجراءات الإداريّة لخلق مناخ ملائم للاستثمار الخاصّ والمبادرة الفرديّة لخلق المؤسسات.

– تمكين باعثي المشاريع من المرافقة والتأطير والإسناد قبل وخلال وبعد عمليّة بعث المشاريع .

– الاستثمار في الاقتصاد الاجتماعيّ التضامني .

– البحث في فرص العمل و مكامن التشغيل غير المستغلّة .

وقد انتهى الحوار الوطني الى صياغة ما يشبه خارطة طريق للحكومة في المدى القريب والمتوسّط والبعيد ، عبر ما سمي ( الإعلان التونسيّ من أجل التشغيل) الذي سيكون بمثابة الوثيقة المرجعيّة التي تلتزم بها جميع الأطراف في مقاربة تحدّيات التشغيل والأرضيّة المشتركة لتوحيد الجهود الوطنيّة وتحويل معضلات التنمية ومكبّلاتها إلى عنصر دفع نحو الازدهار والنماء والرفاه .