الرئيسية الأولى

الأربعاء,2 مارس, 2016
الصراع ..من هو ولي الدم ؟

الشاهد _ لم يمر الوقت الطويل على اغتيال زعيم الوطد شكري بلعيد حتى تسرب الإختلاف بين الوطد الوريث الأقرب لدم بلعيد وبين بقية مكونات الجبهة والطرف الثالث الذي هجر بلعيد الحي وعاد يطلب ود بلعيد المغدور ، تلك طليقته بسمة الخلفاوي ، ثلاثي انطلق في عملية الإستثمار بشكل موحد ثم ما لبث أن دب الخلاف بينه وإنحاز كلا إلى رؤيته وأسلوبه في استغلال الدم ، منهم من أراد استغلاله دفعة واحدة ومنهم من أرد أن يبتز به أكثر ما يمكن ومنهم من قال أنها ورقة صالحة للإستثمار إلى أجل غير محدد وربما إلى ما لا نهاية له .

شهدت سنة 2015 وبداية 2016 حالة من التجاذبات بين الورثة وصلت إلى حد التخوين والقذف والتهديد ، وبدا وكأن بسمة الخلفاوي مشفوعة بعبد الحميد بلعيد ولطفي بلعيد تسعى إلى طرد بقية الشركاء المشاكسين والإستفراد بعائدات مشروع الإستثمار الذي أسس مباشرة بعد الجريمة وساعد في تأسيسيه ثلة من الشخصيات الوطنية “المرموقة” ، كما سعى الوطد إلى طرد غريمه في الجبهة حزب العمال والإنفراد بولاية الدم لتحقيق أرباح على مستوى زعامة الجبهة الشعبية التي بات الوطد يطلبها بقوة ويسعى إليها مستعملا وسائل ضغط تقليدية قبل أن يفقد صبره ويسرع في استعمال الوسائل غير التقليدية ، تلك التي فيها كمية أذى من شأنها تحجيم حزب العمال وإدخاله إلى بيت الطاعة وإنهاء حلمه بالقيادة الأبدية للجبهة الشعبية .

تطلب بسمة دم بلعيد لتحقيق الرفاهية ويطلب الوطد دمه لتحقيق التسيد على الجبهة وتطلب الجبهة دمه لتحقيق التسيد على المشهد السياسي برمته ، اختلفت المطالب وتوحدت الصورة البشعة التي تروي صنائع ثلة من الأحياء عجزوا عن تحقيق أهدافهم وقعدت بهم هممهم فذهبوا إلى المقابرة يستفزونها كي تساعدهم في بناء مجدهم ..من هناك من على عتبات المقبرة نادى الهمامي “نم يا بلعيد” فأجابته بسمة “قم يا بلعيد” ، صوفية شيوعية تستغيث بالقبور وتدفع بالرفاق إلى الإعتقاد في الأموات بعد أن فقدوا اعتقادهم في الأحياء !!! أي مستقبل لجبهة كلما اصطفت الأحزاب حول زعمائها رأتهم يحثون السير نحو المقابر ..لم يكن ذلك بالغريب فأول ما رفع حمة الهمامي يديه لم تكن باتجاه الله الحي القيوم ، إنما رفعها باتجاه سيدي علي بالنصر ..حينها سمعنا دويا وتأوها ، لقد سقط الحلاج من عرشه وترجل عن مجده الصوفي ، ليترك الريادة لصوفية جديدة حمراء هذه المرة و ليست خضراء ، صوفية تهيم بالشهداء وتنكر الشهادتين ، تحب أولياء الله وتكره الله .

نصرالدين السويلمي