تحاليل سياسية

الخميس,5 نوفمبر, 2015
الصراع داخل نداء تونس بين مبادرات الوفاق و حتميّة الإنشقاق

الشاهد_تتّجه الأنظار و الإهتمامات في الفترة الأخيرة بصفة شبه كليّة و تامّة إلى مآلات و تطوّرات الصراع الداخلي في حزب الأكثرية البرلمانيّة نداء تونس بين ما بات يعرف بالخيارين المتناقضين خاصة إثر أحداث العنف التي شهدتها محاولة عقد إجتماع طارئ للمكتب التنفيذي للحزب بمدينة الحمامات الأحد الفارط.

32 نائبا في نداء تونس أعلنوا رسميّا تجميد عضويتهم في كتلة الحزب بمجلس الشعب قبل يومين ما أثار الكثير كمن الحديث و الأقوال بشأن تراجع وزن و مكانة الحزب في المشهد و خاصّة أن تتحوّل حركة النهضة إلى القوّة الأولى في المشهد رغم إعلانها أنها بعيدة عن التفكير في الإنقضاض على السلطة إثر ذلك، و تصريحات تقابلها أخرى مضادة بين قياديي الحزب نفسه دفعت مؤسس الحزب الباجي قائد السبسي إلى عقد إجتماع مع كتلة الحزب و جلسات ماراطونيّة مع عدد من القياديين المتخاصمين و أكد نائب رئيس حزب نداء تونس، فوزي اللومي في تصريح صحفي اليوم الخميس 5 نوفمبر 2015، أن رئيس الحزب محمد الناصر، يقوم بمبادرة لحل الخلافات بين شقي النزاع داخل النداء.


وأوضح اللومي، أن محمد الناصر بادر منذ مدّة باتصالاته، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين كل الأطراف بعد أن ألغى يوم الاحد الفارط اجتماع المكتب التنفيذي لنداء تونس، على خلفية أحداث العنف التي شهدها الاجتماع، والاحتقان الكبير من قبل هياكل الحزب الذين منعوا من الدخول، وساهمت هذه الحادثة في تاجيج الخلافات داخل النداء بين مناصري محسن مرزوق وأنصار حافظ قائد السبسي.


و إذا كانت التصريحات و التصريحات المضادّة بين قياديي نداء تونس قدّ ركّزت في الفترة الأخيرة على إستحالة الوصول غلى التوافق فقد أكّد المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي في حديث مع موقع الشاهد هذا الإستنتاج و قال أنه من خلال الاحداث المتسارعة فإن التعايش بين الطرفين يكاد يصبح مستحيلا، وهو ما سيؤدي بالضرورة الى انقسام فعلي.