الرئيسية الأولى

الإثنين,8 فبراير, 2016
الصادق شعبان يتوعدنا بالخراب وانهيار الدولة ويشكك في الدستور!!

الشاهد _ نشر الصادق شعبان احد اركان نظام بن علي نصا يقطر ترهيبا ، حشاه بعبارات التهديد والوعيد وخذّل وخوف وشنع بالتونسيين على خلفية الجريرة أو الجريمة التي ارتكبوها والمتمثلة حسب رأيه في قيامهم بثورة على بن علي والطرابلسية بعد أن نهشوا لحم تونس ووصلوا إلى العظم وشرعوا في العبث بالعصب ، ولما فشل الشعب في تحمل الآلام كعادته لأنها كانت أقوى وتوغلت أكثر ، ثم خرج يطالب برأس الدكتاتور أو يقدم رؤوس أبنائه ، ثم شاء الله أن يفر بن علي ويحمل معه أصهاره ، وتمكن الشعب من انتزاع حريته في انتظار اكتمال انتزاع أمنه الغذائي وبسط سيادته بدون رجعة ، لما أنجز الشعب كل ذلك ودخل في مرحلة إنتقالية لها تداعياتها السلبية على أي دولة تمر بها ولو كانت نفطيتة ثرية ، خرج علينا المنظر الأول للتجمع الصادق شعبان الذي كان يفترض أن يحاكم بثلاث تأبيدات على جرائمه التي اقترفها والتي ثبتت أوتاد الدكتاتور في تونس ، ليشكك في كل الثورات وال|إصلاحات التي سبقت ، ثم لينفذ إلى ثورة سبعطاش أربعطاش ويطعنها من كل الجوانب ويمر ليشكك في قدرات الساسة الذين انتخبهم الشعب ويطعن في الدستور ويبشر بالخراب ..


أن يصدر كل هذا التشكيك من أحد أركان المنظومة التي استهترت بالإنسان وتخلصت من آدميتها وسلخت خصومها واغتصبت النساء ثم مرت إلى الرجال ، أن تصدر هذه العبارات من بيادق كانو تحت ذمة ليلى وفي خدمة بلحسن ، فتلك فضيحة لا تضاهيها فضيحة ، أيها الشعبان الذي وكستك الثورة ، لو جنحت إلى الصمت لكان العار أقل كلفة من القبح الذي أبديته ، وأنت الذي تعلم أن بن علي قتل كل شئ ، الأحزاب والجمعيات والحرية والكرامة والرأي والاعلام .. ، وهيمن أصهاره على الاقتصاد ، لقد قتل حتى الإتحاد العام التونسي للشغل الذي فشل في واده بورقيبة وتحول منبر عاشور إلى منبر مناشدين يطلق من فوقه عبد السلام جراد أمانيه بعهدة تالية لصانع التغيير ، واليوم أيها الشعبان ، ها تبصر الكل ينهض ويتحرك ويتكلم ويمارس ويخطئ ..إننا نخوض غمار الحياة بعد الموت ، وإن كنا نراكم الأخطاء فإن الغد القريب كفيلا بتهذيب آدائنا ، وإنا لماضون نحو تونس الشعب والتبقى القطعان تحلم بتونس الفرد ! تلك التي لن تعود حتى لو ولج الجمل في سم الخياط ..أيها الشعبان آ إني لأظنك أنت وليس غيرك من كلفك بن علي بإدارة حملته الإنتخابية لسنة 1999 وأنت بذاتك من كلفك بترويض الشباب الذي بدأ يتململ سنة 2008 ، أيها الشعبان أتعلم أنك كنت المسؤول الأول قبل بن علي عن أكبر عملية تزوير وتحايل ضد تونس ، حين انخرطت في لعبة الحملات الإنتخابية الصورية ، رغبة منك في اقناع الشعب بأن ما يمارسه بن علي “حاجة” تسمى الديمقراطية !

نصرالدين السويلمي