سياسة

الأحد,3 يوليو, 2016
الصادق جبنون: اذا قُصد بمقترح تدويل المؤسسات العمومية خصخصتها سيُعاد سيناريو 1986

 

الشاهد_ اعتبر الخبير الاقتصادي الصادق جبنون في تعليقه على التقرير الذي عرضه محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري على أنظار مجلس وزاري مضيق خلال الأسبوع الماضي بقصر الحكومة بالقصبة ، وتضمّن مقترحات لمعالجة الوضع الاقتصادي والسبل الكفيلة بتحسين مردوديته، أن تدويل المؤسسات لم يوضح محتواه محافظ البنك المركزي بل بقي فضفاضا.

وقال جبنون في تصريح صحفي أنه إذا كان يقصد بالتدويل مساندة القطاع الخاص للخروج إلى الأسواق الإفريقية فذلك يتطلب تدعيم القطاع البنكي برفع رأس المال الأدنى للبنوك إلى 100 مليون دينار على الأقل والشروع في تجميع أموال البنوك التونسية وهو ما رفضته الأغلبية عند المصادقة على قانون المؤسسات المالية، وبالتالي تجد المؤسسات التونسية صعوبات في ترتيب صفقات القارة الإفريقية.

وبين الخبير الاقتصادي أنه إذا كان المقصود بتدويل المؤسسات العمومية خصخصة ما تبقى منها، فإن ذلك يكلف كثيرا ولن تستفيد منه تونس بل ستكون إعادة لسيناريو 1986 الذي حوّل مؤسسات قوية من القطاع العمومي إلى مراكز قوى مالية لا تخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.

كما أشار الى أن الصورة الثالثة لتدويل المؤسسات تبقى منحصرة في عمليات الاستحواذ على مؤسسات أجنبية وهي غير مفيدة بل تتسبب في صعوبات مالية على غرار عملية استحواذ اتصالات تونس على الشركة المالطية “GO P.L.C” وذلك يزيد نسبة 1 في المائة من مستوى الدين العمومي ويؤدي إلى خروج كتلة مهمّة من العملة الصعبة من تونس كانت من المفترض أن تكون استثمارات داخل تونس أو القارة الإفريقية أولى بها من الاستثمار في مؤسسة لن تأتي بقيمة مضافة للاقتصاد التونسي.