الرئيسية الأولى

الأربعاء,10 أغسطس, 2016
الشيوعية والجنس ..

الشاهد _بعض الوجوه واصلت دفاعها الإنتقائي عن حرية الصحافة وحرية الرأي بصفة عامة بينما البعض الآخر خرج من غفوته بمناسبة منع النقابي الأمني المثير للجدل عصام الدردوري من إجراء ندوة صحفية أقرب في إخراجها إلى المسرحية التي شاركت فيها أطراف عديدة متحزبة ونافذة وأخرى مالية تتخذ وضع الأخطبوط في الساحة ، سوف لا نلتفت كثيرا لنوعية المسرحية التي ألفها الدردوري وفريقه التقني ولا إلى نوعية الجنس الرقيق التي استعانوا بها ، وأيضا لن نركز على الأطراف التي شاركت في الترويج الجنسي للبضاعة مثلما شاركت بداية التسعينات في الترويج للشريط الفاضح الذي أنتجه بوليس بن علي في حق بعض المناضلين وسوقته أيادي آثمة علّقت لاحقا لافتة النضال واقتحمت المشهد بكل صفاقة ، إنما التركيز سيكون على الذين رفعوا أصواتهم إحتجاجا على منع الدردوري من ندوته الصحفية المزعومة ، بعضهم وبعد عكاظيات الدفاع عن عصام تحول للحديث عن حرية الرأي التي لا تتجزأ ولا يمكن المس بها ، بينما ذهب بعضهم إلى وصف الدردوري بالغول الذي يخشاه الفساد والمفسدون داخل المؤسسة القضائية، يروجون بحماس لهذا الشخص المؤدلج الذي يستعمل أجندته الحمراء في العبث بواقع بات شديد الحساسية من أجندات التخريب الممنهج .

هل يندرج اصرار الجبهة الشعبية على تحريك “عصامها” لضرب المؤسسة القضائية ضمن الإستراتيجية “ب” بعد فشل الإستراتيجية “أ” المباشرة التي كانت تعمل على التقويض الشامل للدولة وإيقاف مسار الإنتقال الديمقراطي واعتماد صيغ أخرى لا تكون فيها للصناديق أي سلطة وتستأنس فيها بتجارب أخرى سببت لبلدانها الكوارث ولم تغرب إلا بعد أن تركتها قاع صفصف ، هل دشنوا تصعيدهم الثوري بالإنقلاب على القضاء إنطلاقا من مؤامرات الجنائز والعميل الجمعي ورغاء الفشل السياسي ، إنهم يبالغون في الرغاء بقدر ما يبالغ الفشل في نخرهم .


رغم أنها عمرت لعقود طويلة إلا أن الشيوعية لم تكن رائدة في مجال الجوسسة الجنسية وكانت تعتمد على الغلظة والدموية الباردة المجانية ، كانت تقطع الشك بالدم ، بينما راجت بضاعة الجوسسة الجنسية عند الموساد ، الذي احتكرها وتفنن فيها وقدم منها الصنوف المذهلة ، لكن ومنذ بداية تسعينات القرن الماضي برزت حركة جوسسة جنسية داخل نظام بن علي سرعان ما اكتشفنا أنها صنيعة شيوعية وليست “موسادية” واليوم تجدد نفس الجهة العهد مع هذه الجوسسة المبتذلة .. جهة تطرح نفسها كبديل لحكم تونس بالتوازي تطرح نفسها كجسوس جنسي يسعى إلى توظيف الرقيق لجني محاصيل سياسية قذرة .

نصرالدين السويلمي