الرئيسية الأولى

الإثنين,16 نوفمبر, 2015
الشيخ مورو…ظاهرة سياسيّة لابدّ منها

الشاهد_أنتجت الحركة الوطنية و زخمها عددا من الوجوه و الرموز المؤثرة في المشهد عموما و الذي بقيت لهم بصمتهم و من بينهم في وقتنا الحال ما يشبه الظاهرة السياسيّة و هو نائب رئيس حركة النهضة و نائب رئيس مجلس نواب الشعب الشيخ عبد الفتّاح مورو الذي يشهد له حتّى منافسوه السياسيون و المختلفون عنه إيديولوجيا بوطنيّته و مصداقيّته.

الشيخ مرورو سبقته دموعه متحدّثا عن نزيلات في دار خناء حدّثنه عن أسباب إنحرافهنّ الإجتماعيّة و العائليّة و لم يجد لمن يعتذر غير زوجته الكريمة و المتقاضين الذين ناب ضدهم كمحام و قال أنّه قد أخطأ في الدفاع عنهم مصرّا أن لا يعتذر لمن شارك و ساهم في تبرير قمع المخلوع الذي قال أنّه يقبل عودته إلى تونس للمحاكمة شرط الإعتذار على جرائمه في حقّ التونسيين منهيا حلقة تلفزيّة من برنامج “لمن يجرؤ فقط” بإهداء الورود لكلّ الحضور الذي ساندوه و الذين عارضوه و في ردهات الحلقة تحدّث عن النهضة و عن تونس و عن الثورة و ممكن الإصلاح و عن ضرورات التغيير في البلاد و منهج الإرساء بها على برّ الأمان .

الشيخ عبد الفتّاح مورو، كما قال ضيف الحصّة المحلّل السياسي الحبيب بوعجيلة، هو ظاهرة سياسيّة لابدّ منها في المشهد العام بالبلاد لا فقط لثقافته الواسعة و لكنّ لفصاحته فهو سياسيّ خطيب و مشافه أشبه من غيره بالشيخ الطاهر بن عاشور إذ يستمدّ مكانته في مخيّلة التونسيين جميعا من قدرته العالية على شدّ الجميع في خطاباته و نقاشاته المتّزنة و الهادئة التي تحضر فيها الحجّة و يغيب عنها الإرتباك و التوتّر.

النموذج التونسي و التجربة التونسيّة و إن كانت في حاجة إلى كلّ أبناء البلاد من الذين شاركوا في الدفع نحو تغيير حقيقي بالقول و الفعل و بدفع الثمن غاليا في بعض الأحيان فهي أيضا في حاجة إلى شخصيّات سياسيّة مثقّفة من طينة الشيخ عبد الفتاح مورو بخلفيات مختلفة تحصل من نقاشاتها فوائد للبلاد و العباد.