مقالات رأي

الجمعة,23 أكتوبر, 2015
الشيخ رضا الجوادي يتحصل على الجنسية الألمانية!!

الشاهد_لاقت الحلقة الأخيرة لبرنامج “نسمة نيوز” تفاعلا واسعا من المتابعين لتناولها موضوعا شائكا وهو “تنظيم الشأن الديني في تونس ” وموضوع إقالة الأئمة ، و استضافت الحلقة بشكل رئيسي الشيخ رضا الجوادي إمام جامع اللخمي بصفاقس والذي يحظى بشعبية واسعة على المستوى الوطني , ورغم ما أظهره الشيخ من اعتدال وتفهم لحاجات المرحلة وطنيا شهدت الحلقة تهجما واسعا من محلل البرنامج والناشط السياسي الشيوعي صالح الزغيدي على الشيخ اللذين رفضوا حق الامام في ابداء رأيه في الشأن العام وعلاقته بالسياسة .

ونشير أن هذه المواقف تتناقض مع أعرق الديمقراطيات ،فمن المعروف أن رجال الدين في الولايات المتحدة يدعمون “الحزب الجمهوري” المحافظ وقد تجندوا بقوة في حملة الرئيس بوش الابن وساندوا صعود تيار “المحافظون الجدد”، وبرز منهم خاصة القس جيري فالويل الإعلامي الشهير وصاحب قناة فوكس نيوز أحد أشهر وسائل الإعلام في أمريكا، والفيلسوف ارفنغ كريستول وزوجته المؤرخة جيرتولد هاملفرب ، والقس جون أشكروفت الذي شغل منصب وزير العدل في الولايات المتحدة ، وقد اشتهر في الولايات المتحدة القس جيسي جاكسون رجل الدين المسيحي بدعمه للرئيس أوباما وللحزب الديمقراطي بل وترشح عنه في الانتخابات الرئاسية الاولية سنة 1984 و1988، وطبعا نجد القس الشهير مارتن لوثر كنغ رئيس الكنيسة البروتستنتية الذي قاد حركة “الحقوق المدنية” في أمريكا.

اذا فرجل الدين له حق ابداء رأيه في الشأن العام خارج اطار المسجد ..ربما لو كان مارتن لوثر كينغ في تونس لمنعوه من الحياة السياسية ولخسر العالم مناضلا عظيما.

ونشير أن المنظومة اللائكية الغربية لا تقتصر على النموذج الفرنسي اليعقوبي المتطرف بل هناك اللائكية البروتسنتية وهي تحض على مشاركة رجال الدين في الشأن العام والحياة السياسية والاجتماعية منذ المصلح مارتن لوثر وصولا لكونراد أديناور رئيس ألمانيا وباني مجدها ومؤسس الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم, وقد ألف الفيلسوف يورغان هبرماس رائد مدرسة فرانكفورت وأشهر فيلسوف في العالم اليوم كتابا بعنوان ” الدين والسياسة: نظرة جديدة للائكية” وشاركه في التأليف البابا السابق راتزينغر.

ويتساءل المتابعون في العالم هل من المعقول أن تكون التجربة اللائكية الامريكية والالمانية خاطئة وهي تسمح لرجل الدين بالمشاركة في الشأن العام والحياة الاجتماعية والسياسية بينما تكون الحقيقة عند الزغيدي وحمة الهمامي وحزب المسار؟

وندعو نحن الشيخ رضا الجوادي ان كان يرغب في ابداء رأيه في الحياة العامة بكل حرية أن ينظم للفيلسوف هابرماس ومدرسة فرانكفورت ويتحصل على الجنسية الألمانية !!.

د.سامي الشايب



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.