سياسة

الإثنين,2 مايو, 2016
الشيخ راشد الغنوشي:إرادة الشعب السوري ستنتصر في نهاية المطاف رغم كل الخسائر والتضحيات

الشاهد_قال رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي في حوار له مع قناة TRT التركية الناطقة بالعربية إنه “لا يجب النظر إلى الثورة على أنها مجرد خط نقف عنده، بل هي مسار يمكن أن يصعد أو ينزل، وأنا على قناعة تامة بأنّ الربيع العربي قد أدخل المنطقة كلها في عصر جديد، وأنّه لا يمكن العودة إلى الوراء، حيث انتهى عصر الزعيم الأوحد، والحزب الواحد، والإعلام الخشبي، وانتخابات الـ99%”.
سوريا
على صعيد الثورة السورية، أكّد الغنوشي أن إرادة الشعب ستنتصر في نهاية المطاف على الرغم من كل الخسائر والتضحيات.وأوضح أن “الشعب السوري شعب كريم أبي في أصله، وأن من حقه أن يعيش في ظل نظام ديمقراطي يوفر له الحرية والكرامة بعيدًا عن حكم الفرد والعائلة والطائفة”.
وأعرب الغنوشي عن أسفه لوقوع الشعب السوري بين فكي النظام الدموي، وتنظيم داعش الإرهابي، قائلا: “هؤلاء الطرفان يعملان على القضاء على المعارضة المعتدلة في تناغم تام يثير الدهشة والإستغراب. وللأسف ما زاد الوضع تعقيدا هو الأجندات الإقليمية والدولية التي جعلت من سوريا ساحة للحرب والصراع بالوكالة”.
وفيما يتعلق بالشأن التونسي الداخلي، قال راشد الغنوشي، إن “التوافق السياسي بين القوى الرئيسية في البلاد، من إسلاميين معتدلين وعلمانيين معتدلين، هو ما صنع الإستثناء وحفظ مسار الإنتقال الديمقراطي من الإنهيار والسقوط في الفوضى والإنقلابات”.
وأشار إلى أنّ مبدأ التوافق هو من سيحفظ تونس من الأخطار التي تواجهها،” والتوافق يعني القبول بالآخر، والتعاون معه من أجل مصلحة الوطن، والتوافق يعني تبني مبدأ الحوار كطريق وحيد لحل المشاكل وتجاوز الإختلافات”.
وقال :”نريد أن نطور مبدأ التوافق لنبني عليه مصالحة وطنية شاملة بين جميع أبناء الوطن، مصالحة تداوي جراحات الماضي وتمكننا من فتح صفحة جديدة في تاريخ بلادنا متخففين من الأحقاد والثارات، مقبلين على المستقبل في وحدة وطنية تمكننا من التصدي الى تحدي الإرهاب، وتحدي التنمية الإقتصادية، والعدالة الإجتماعية واستكمال بناء الديمقراطية”.