حواء

السبت,2 يوليو, 2016
الشورى السعودي يدرس تعديلات تنصف المرأة في السفر

الشاهد_ يناقش مجلس الشورى السعودي، في جلسته الأسبوع بعد المقبل، مقترحا لتعديل عدد من مواد نظام وثائق السفر، يتضمن تعديلات مهمة تخص حقوق المرأة السعودية. ويهدف المشروع، الذي تقدم به كل من الأعضاء هيا المنيع، ولطيفة الشعلان، ومحمد الخنيزي، وعطا السبتي، وحمدة العنزي، إلى منح المرأة حق إصدار جواز سفرها من دون موافقة ولي الأمر، واستبعاد إضافة الزوجة والأبناء المتجاوزين عتبة الـ18 عاماً، في جواز الأب.

وبحسب مصادر في مجلس الشورى، تسعى التعديلات المقترحة إلى تعزيز مواطنة المرأة السعودية، وعدم استغلال وثائق السفر من قبل ولي أمرها للإضرار بها.

وستشمل أهم التعديلات، المادة الثانية، من صيغة “يُعطى جواز السفر لطالبه من السعوديين” إلى “لطالبه من السعوديين والسعوديات”، كما يحذف الاقتراح صيغة “وإضافة الزوجة والأولاد إلى أي منهما”.

كما أضيف إلى المادة الثانية نص “جواز السفر السعودي وثيقة شخصية أمنية هامة، وما يترتب عليه حق لكل السعوديين، ويمنح الجواز لصاحب الطلب مباشرة، أو ولي أمره، وذلك بالنسبة للأبناء والبنات دون سن الثامنة عشرة، باستثناء من كان متزوجاً”.

وستشمل التعديلات المقترحة فقرات من المادة الثالثة، إضافة “القصر” من أولاد وبنات حامل الجواز والمشمولين بولايته شرعاً، الشيء الذي ينهي حالات الحرمان من حق الحصول على الوثائق الوطنية.

وطالب مقدمو المقترح إضافة نص “يكون لكل طالب جواز سفر، وفقاً لأحكام النظام، جوازه السعودي الخاص به، ولا يجوز أن يشمل جواز السفر أكثر من شخص، إلا في حالة الأبناء القُصر أو ناقصي الأهلية ممن هم تحت ولايته. وتحدد اللائحة التنفيذية الوصف العام لجواز السفر السعودي المقروء آلياً، من حيث عدد صفحاته وما يتضمنه من معلومات شخصية لحامله”.

وتؤكد عضوة مجلس إدارة الجمعية السعودية لحقوق الإنسان، الدكتورة سهيلة زين العابدين حماد، أن هذه الخطوة ستكون مهمة في سبيل منح المرأة السعودية حقوقها. وتقول لـ”العربي الجديد”: “نحن بحاجة ماسة إلى إلغاء كل الأنظمة والقوانين التي تنتقص من أهلية المرأة قانونيا، لتتخذ قراراتها بنفسها. من المهم أن تكون هي ولية أمرها”.

وتضيف: “يجب أن يكون من حق المرأة أن تستخرج جواز السفر من دون موافقة أحد، وحق السفر بدون شرط الموافقة أو حتى المحرم. للأسف المرأة السعودية مهما بلغت من درجة علمية ووظيفية لا تستطيع أن تسافر إلا بموافقة ولي أمرها، ولا تستخرج أو تجدد جواز سفرها إلا عن طريق ولي الأمر، وهذا الولي قد يكون ابنها الصغير الذي يأخذ مصروفه الشخصي منها، أتمنى أن يصوت المجلس على هذه التعديلات بأسرع وقت ممكن، لأنها باتت ضرورة ملحة”.

في ذات الاتجاه، تؤكد الناشطة الحقوقية، الدكتورة منى المنيع، أنّ بعض الأنظمة تحتاج إلى التغيير لتواكب العصر والتطور الحاصل فيه، وتقول لـ”العربي الجديد”: “يجب أن تكون المرأة هي من تتولى نفسها. نحن وصلنا إلى مرحلة متطورة في كل شيء، إلا فيما يخص المرأة، وفي كثير من الأحيان تضع الدولة نفسها وصية على المرأة”.

وتضيف: “كثير من القوانين والأنظمة لا داعي لها، معظم الأسر لا تمنع سفر النساء أو قيادتهن السيارة، ولكن الدولة هي من تمنع ذلك. وفي تصوري مجلس الشورى لو أقر هذه التعديلات فستكون، على الرغم من بساطتها وبديهيتها في كل دول العالم، خطوة مهمة للمرأة السعودية”.