أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,1 يونيو, 2015
الشفافيّة في قطاع الطاقة بين فصل دستوري معلّق و بعض العبث

الشاهد_أسئلة كثيرة و لغط كثيرة حام حول حملة “وينو البترول” الإفتراضية خاصة و أنها المرة الأولى منذ هروب المخلوع التي يقدر فيها الإعلام الإفتراضي على شبكات التواصل الإجتماعي في تحشيد التونسيين على قضية واحدة متمثلة في الشفافية في قطاع الطاقة و هو المطلب الذي تقبله أطراف سياسية عديدة في حين وقفت ضده أطراف أخرى.

الرأي العام السياسي في تونس إنقسم صفين في مواجهة حملة “وينو البترول” بين من يساند شفافية العقود في قطاع الطاقة و في عدة قطاعات و من يقف ضد ذلك بكل ما أوتي من قوة حتى و إن كان الموقف متناقضا مع فصول واضحة في الدستور التونسي الجديد و في هذا الإنقسام و عفوية الحركة الإفتراضية التي إنتقلت إلى الشارع سيكون من السهل جدا التلاعب بهذه الحملة و توظيفها في إتجاه تعميق الأزمة الإقتصادية و الإجتماعية التي ترزح تحتها البلاد.

حملات الشيطنة و التشويه التي تعرضت لها الحملة في عدة منابر إعلامية كانت سببا رئيسيا في جعل الشعارات عند خروجها إلى الشارع تتجاوز حدود السقف الممكن كرد فعل على خطاب رافض للشفافيّة و هو ما جعل من أهداف الحملة محل مساءلة مشروعة و جعل حجة واهية في الأصل لبعضهم للعب بوتر حساس متمثل في العلاقات الخارجية لتونس على غرار ما تم ترويجه عن إستهداف للشقيقة الكبرى الجزائر و هي في الأصل لم مخاوف لا أساس لها من الصحة في ظل إختصار أهداف الحملة على ملف داخلي تونسي متعلق بمسألة فرض السيادة الشعبية تطبيق لنصوص دستورية.

الفصل 13 من الدستور التونسي الجديد، الذي و إن كانت عدة قوانين أخرى تتعارض معه سيقف حائلا دون تطبيقه سعي بعض الأطراف لإخفاء عدة ملفات من جهة و وسائل و آليات الرقابة الشعبيّة التي كانت شبه مفقودة و تزال في ظل عدم إقدام لجنة الطاقة على تبني مطالب الحملة الرئيسية بعيدا عن الشعارات غير الواقعية.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.