أهم المقالات في الشاهد

السبت,27 يونيو, 2015
الشعب التونسي يجب ان يستفيق

الشاهد_بين البرود و الحزن و الدعوات للثأر من الخصوم السياسيين على قاعدة الإختلاف الإيديولوجي تعامل التونسيون مع عملية سوسة الإرهابية التي إستهدفت التجربة التونسية في مقتل و باتت تهدد الدولة و الشعب بالفوضى و الفتنة و النموذج التونسي بالفشل الذي لا يتمناه سوى من يغذون الإرهاب و التطرف.

لن ينجح الإرهاب في إختراق النسيج المجتمعي التونسي و لا في إسقاط الدولة التونسية في مستنقعات سقطت فيها تجارب أخرى إلا بفطنة التونسيين جميعا و دون إستثناء إلى لضرورة الحفاظ على السلم الإجتماعي و التماسك الأهلي الذي يمثل جدار الصد في وجه الطغاة و الغلاة مهما إختلفت خلفياتهم و إلتقت ممارستهم عمليا و موضوعيا.


بالوحدة الوطنية و إستفاقة الشعب التونسي فقط يمكن العمل على عزل القوى المتطرفة جميعا،سواء بتفعيل القانون او بالحذر من تغذية الاستقطابات الايديولوجية، ويكون ذلك ببيان ان كل خطابات الضغينة واحتكار الحقيقة تمثل خطرا على الذين يدعون الدفاع عنهم قبل غيرهم فالمتطرف باسم الدين هو خطر على الاسلاميين وعلى الاسلام ذاته قبل ان يكون خطرا على غيرهم، اما التطرف المقابل فهو خطر على الدولة المدنية وعلى التعايش السلمي بين الاهالي قبل ان يكون خطرا على حركات الاسلام السياسي لذلك فإن الحالة اليوم ليست حالة البارحة و الخروج من منطق الإنتماءات السياسية و الإيديولوجية و حتى المصلحية التي تطبع بعض الممارسات و المواقف إلى فضاء أرحب هو الوطن و الدولة بات سلاحا بيد التونسيين لممارسة دور المواطن الرقيب على أمنه و على دولته و على نفسه.


الشعب التونسي اليوم مستهدف في دولته و ثورته و تجربته الديمقراطية التي أثارت إعجاب العالم بها و لا سبيل للمحافظة عليها دون إستفاقة سريعة تعيد الأمور إلى نصابها قبل أن تصبح الفوضى واقعا و يصبح السلم الأهلي في طي النسيان و قد أخذت الفتنة مأخذها من شعب ضرب مثالا في الوحدة و اللحمة و الذود عن المصلحة العليا للبلاد.

 

 

مجول بن علي