الرئيسية الأولى

الأربعاء,30 مارس, 2016
“الشرطة” تشترط موافقة الوالي لتنفيذ أحكام قضائية !!!

الشاهد _ خبر مفزع ذلك الذي أعلنت عنه القاضية ليلى عبيد رئيسة دائرة الأملاك المصادرة بالمحكمة الإبتدائية بتونس ، حين أكدت أن أعوان الضابطة العدلية المختصين ترابيا بتونس ونابل والحمامات وباجة إمتنعوا عن تطبيق القانون و الإمتثال للأذون القضائية المتعلقة بمصادرة أملاك صهر الرئيس السابق سليم شيبوب ، لا شك أن الإمتناع في حد ذاته يؤشر إلى حالة تسيب قد تفتح أبواب القطيعة التامة بين مؤسسات الدولة لتصبح جزر كلا يعمل بمعزل عن الآخر، لكن الأخطر تلك التعلات التي تم تسويقها من طرف أعوان الضابطة العدلية بتونس العاصمة ، إثر إشتراطهم وجود تعزيزات أمنية للتنفيذ بالقوة العامة ، في مخالفة صريحة للمألوف بعد أن وصفت القاضية ليلى عبيد حجتهم بغير المبررة ولم يسبق الإحتجاج بها فى تنفيذ الأحكام المدنية . ثم و المثير للدهشة أن أعوان الضابطة العدلية بنابل رفضوا بدورهم تنفيذ الأذون القضائية ، لكن حجتهم إختلفت عن حجة زملائهم في تونس وفي خطوة غير متوقعة طالبوا بمصادقة والي نابل على الأمر قبل الشروع في التنفيذ ، ما يوحي بوجود طرف ثالث في العملية وإلا ما دخل الوالي بقرارات تصدر من القضاء ويتولى الأعوان تنفيذها ! واستغربت القاضية هذا الشرط الذي وصفته بغير القانوني والمخالف لمبدئ التفريق بين السلطات ، كما أشارت إلى رغبة البعض فى إضفاء صبغة سياسية على الأعمال القضائية .

أكان الأمر يتعلق بسليم شيبوب أو بغيره ، فإنه لا مفر وبشكل سريع من معالجة هذة السقطة والإسراع بتنفيذ القانون والإستجابة إلى أوامر القضاء ، وإلا فإنها بداية العودة إلى ما قبل 17 ديسمبر ، ولن يتوقف الإنحدار عند هذا الحد بل سيتعداه إلى أبعد من ذلك بكثير ، لم يعد المشكل في الأملاك التي قرر القضاء مصادرتها بقدر ما أصبح في هذا التهديد الخطير لمصداقية الدولة ونزاهة وإستقلالية مؤسساتها .

نصرالدين السويلمي