سياسة

الأحد,18 سبتمبر, 2016
الشاهد يعلن حركة جزئيّة في سلك الولاّة لا ترضي أحدا

أجرى رئيس الحكومة التونسيّة يوسف الشاهد الجمعة المنقضي 16 سبتمبر 2016 حركة جزئية في سلك الولاة تم بمقتضاها تعيين كلّ من عمر منصور واليا على تونس ومحمد قويدر واليا على بنزرت ووليد اللوقيني واليا على قبلي وتوفيق الورتاني واليا على القيروان ومنجي ثامر واليا على قابس، ومنير حامدي واليا على توزر، وأكرم السبري واليا على جندوبة وحسن الخديمي واليا على القصرين ومحمد بودن واليا على المهدية وسلوى الخياري واليا على أريانة ومنور الورتاني واليا على نابل والشاذلي بوعلاق واليا على الكاف.

الحركة الجزئيّة في سلك الولاّة أثارت جدلا واسعا على شبكات التواصل الإجتماعي خاصة فيما يتعلّق بوجود آخر كاتب عام لمنظمة طلبة التجمع المنحل ضمنها كما أنّ نقل عدد من الولاّة غلى ولايات أخرى رغم الجدل قائم بشأنهم أثار إستياء شديدا لدى الأهالي في تلك الجهات.

القيادي بحركة النهضة، العجمي الوريمي، قال في تصريح صحفي إن الهياكل الرسمية للحركة لم تتناول بعد مسألة التحويرات الأخيرة التي شملت بعض الولاة بعدد من الجهات، مرجّحا أن يناقش المكتب السياسي هذه المسألة في اجتماعه المقرّر اليوم الأحد للإعلان عن تركيبته الجديدة مضيفا أن التحوير كان متوقعا خاصة في ظل الشغورات المسجّلة مؤخرا.

اما بخصوص ما تم تداوله عن ارتباط عدد من الولاة الجدد بالنظام السابق وأن من بينهم من تحوم حوله شبهات فساد، شدّد الوريمي على أن النهضة وبعض الأحزاب السياسية ترفض طريقة هذه التعيينات باعتبارها لا تختلف عن سياسات العهد البائد.

من جانبه اعتبر عضو مجلس نوّاب الشّعب عن الجبهة الشّعبيّة عمّار عمروسيّة حركة الولاة الأخيرة إعادة لما كان يحصل في عهد بن علي قائلا إنّ المحاصصة الحزبيّة انتصرت على الدّولة والكفاءة والإدارة.

وأضاف عمروسيّة في تصريح صحفي، أنّ البلاد ليست في حاجة إلى تغيير الولاة في ظل تنامي الحركة الاحتجاجيّة على مشاكل حياتيّة، مشدّدا على أنّ المعالجة أعمق من ذلك وهي تتمثل أساسا في التنمية.

كما انتقد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، بلقاسم العياري، الحركة الجزئية للولاّة معتبرا أنّ جزءا كبيرا منها لا يخدم الاستقرار الاجتماعي وأشار العياري، في تدوينة نشرها على صفحته الخاصة بموقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”، إلى أن “التحوير الجديد في سلك الولاة لا يلبّي سوى الأغراض الشخصية والحزبية الضيّقة”.

و في نداء تونس الذي يعيش مخاضا عسيرا تجددت التشكيات من عدم تعويل رئيس الحكومة يوسف الشاهد على أبناء الحزب في التسميات الأخيرة و من بينها الحركة الجزئية المعلنة في سلك الولاة و وصلت حدّ التهديد بالإستقالة و تجميد العضويّة من طرف مكاتب جهويّة بالحزب.