أهم المقالات في الشاهد - تونس - سياسة

الخميس,11 يونيو, 2015
الشاهد حصري : تحقيق حول مطالب الشباب في قبلي و دوز

الشاهد_أمام تتالي موجات الاحتقان الشبابي بولاية قبلي وما عرفته منطقة الفوار ثم دوز من حوادث أمنية من الشباب المحتجين على البطالة والتهميش وغياب الشفافية في موضوع الطاقة وخاصة ما قيته حملة “وينو البترول” من أصداء هزت ولاية قبلي طيلة أسبوع وعرفت عنفوانها في منطقة دوز نزلت الشاهد حصريا للمنطقة وحاورت شباب المنطقة لتبيان مطالبهم واحتياجاتهم الأساسية.

في الفوار : مطلبنا الفلاحة والتشغيل في شركات النفط:

عند قيامنا بالتحقيق في منطقة الفوار اتصلنا بعدة جمعيات وفعاليات شبابية عبروا لنال في البداية عن رفضهم لطريقة “التغطية الاعلامية” التي صورت الأحداث على أنها موجات من الحرق والتدمير وتخريب المنشآت الأمنية والادارية وبين لنا الكاتب العام المحلي لجمعية المعطلين عن العمل أن هناك مشكل رئيسي هو تنامي معدلات البطالة لدى الشباب وخاصة من حاملي الشهادات العليا ورفض شركة “وين ستار” النفطية تشغيلهم .

وفي نفس الوقت تعاني المنطقة من غياب كامل لكافة المرافق الادارية فهي معتمدية “على الورق” على تعبير الاهالي ذلك أنها تفتقد لتمثيل من مختلف الادارات العمومية وأن بعض مناطق المعتمدية وخاصة في رجيم معتوق وأحوازها ( المطروحة، الامل 1 ،االامل2، الفردوس…) الخدمة الادارية البسيطة (مضمون ولادة…) تكلف صاحبها سفرة الي الفوار ثم دوز لإستخراج الوثيقة ويتم خلالها قطع أكثر من 100 كلم مما جعل المواطنين يدعون لتقريب الخدمات من المواطن وزتقريب الادارة اليه. كما لفت بعض الشباب لكون هذه المرافق الضرورية على أهميتها لن تحل المشكل في ظل غياب حلول عملية لمشكل البطالة.

كما طالب الشباب بتسهيل عملية توزيع المقاسم الفلاحية عليهم خاصة أن المنطقة تنعم بكميات كبيرة من المياه الباطنية و تمثل “النخيل” فرصة للشباب للقيام بمشروع فلاحي ولكن يعاني الشباب من ضعف تدخل ” البنك التونسي للتضامن” الذي يضع عراقيل كثيرة أمامهم وبحديثنا للسيد حكيم حسين المكلف بالتنمية والمشاريع المحلية بمقر ولاية قبلي أكد لنا فعلا أن مدير البنك التونسي للتضامن غير متجاوب مع أغلب الملفات ويضع عراقيل كثيرة وأن شباب الجهة هو الاقل حظا في التمتع بالمشاريع وبالاستثمالر الفردي وبتمويل البنك نظرا للعراقيل والتعطيلات من مدير البنك التونسي للتضامن بالجهة.

ويطالب الشبان بفتح المعبر الحدودي المطروحة مع الجزائر الذي يفتح افاق للشغل ويطور المنطقة ويجنبها العزلة ذلك أن دخول الجزائرين للمنطقة سيمكن الشباب من فتح مشاريع خدمية صغرى تحقق لهمخ دخلا طيبا.

دوز : مطلبنا تفعيل التمييز الايجابي وعودة السياحة:

أثناء قيامنا بالتحقيق مع شباب دوز لمسنا ترحيبا كبيرا بالشاهد وذلك تفهما منهم لتغيطتنا المتوازنة للاحداث ودون الاثارة والتهويل واعتماد التشويه. وقد انتقد الشبان التغطية الاعلامية لعدة قنوات وما رافقها من تهويل وتضليل ونعت لشباب الجهة بالتكفيري والمتطرف وهو ما ذكرهم بأيام الثورة سنة 2011 حيث نعتهم بن علي الرئيس المخلوع “الشبان الملثمين” في حين أن من أبرز الشهداء في دوز هو الجامعي دكتور حاتم بالطاهر . أما عن المطالب فالشباب يطلب من الحكومة عقد مجلس وزاري خاص بالجهة يتم التركيز فيه ضمان الأمن ومنع التجاوزات الأمنية واقالة الوالي وخاصة المعتمد الأول الذي وتر الأجواء عبر رفضه للحوار مع اي طرف محلي.

وفي نفس الوقت يطالب الشباب في دوز بعودة السياحة وتعزيز مبدأ “التمييز الايجابي للجهة” وذلك بدعم مساهمة الدولة في التنمية والاستثمار بالجهة من عائدات النفط على غرار قفصة حيث تم اقرار اعانات “ونسبة 3بالمائة” من عائدات الفسفاط لجهة قفصة وهو ما يرغب الشباب في دوز بالقيام بمثله في قبلي. ويطالب الشباب بتنويع المنتوج السياحي وتطوير السياحة بالجهة لتتحول الي سياحة اقامة بدل سياسة العبور الحالية وكذلك انشاء ديوان وطني للتمور وتصدير التمور من الجهة خاصة ان التصدير والمعامل الكبرى تتركز بنابل.

ونقلنا نحن هذه المطالب للسبد سفيان الخالدي المدير العام للتنمية بمقر ولاية قبلي الذي أكد على مشروعية هذه المطالب وبين لنا أن الجهة تحتاج “لثورة في التنممية” خاصة أن ها تحوي نسب بطالة مرتفعة وهي الاعلى وطنيا في نسبة بطالة الفتيات الحاملات لشهائد عليا وبين لنا سفيان الخالدي أن هناك مخطط تنموي بصدد الانجاز في دوز وكذلك بناء قرى حرفية لتعزيز الصناعات التقليدية.