الرئيسية الأولى

السبت,19 سبتمبر, 2015
السيّدة “belle vert” و لغز “الكفاءة” في التعيينات

الشاهد _ قد تحدث زلاّت اللسان و الهفوات و لكنّها لا يجب أن تكون فاضحة إلى حدّ بعيد لأنّها ستجبر مرتكبها أو المتضرّر منها على فضيحة الإعتراف بما لم يكن و ذلك ليعترف به خاصة إذا كان شخصيّة عامّة و هذا دارج في الفترة الأخيرة فأكثر من وزير أو قاض أو حاكم إستقال أو كان محلّ سخرية من القاصي و الداني بسبب فضيحة مرتكبة بما يشبه الغباء أو يتجاوزه.

وزيرة الثقافة التونسيّة و في الوقت الذي كان يجدر أن يتناقش فيه التونسيّون وضع الثقافة في البلاد بعد أشهر على تسلّمها لمهامها وبعد ما دار حول بعض العروض المدعومة في المهرجانات الصيفيّة من جدل سقطت ضحيّة عدم كفاءة مكتبها الإعلامي ليتحوّل النقاش فجأة من التوتّر و الإحباط الذي يحيط بثلة من المثقّفين الذين لم يجدوا آذانا صاغية في الوزارة إلى الحديث عن أخطاء الفريق الإعلامي للوزيرة التي وضعتها في إحراج كبير.

 


جرت العادّة أن للترجمة أهلها من الأخصّائيين في الميدان و ممّن درسوها في المعاهد و الجامعين و هم في الواقع يمثلون عنصر النجدة لعدد من المسؤولين لتبليغ مناشطه أو رسائله إلى من لا يفقهون و لا يفهمون لغته و إلى تسهيل تواصله مع من لا يتحدّثون لغته غير أنّهم في تونس موضوعون جانبا لأسباب عدّة واحد من بينها تغييب عنصر الكفاءة و الإختصاص في التعيينات و الإنتدابات فوزيرة الثقافة مثلا تحوّلت فجأة من “لطيفة الأخضر” إلى “الجميلة الخضراء” بمجرّد ترجمة بلاغ صحفي للوزارة عبر خاصيّة الترجمة الحرفية التي يتيحها محرّك البحث “غوغل” لتكون مصدر تندّر الخاصة و العامة في البلاد الذين لا يتركون شاردة و لا واردة للتعليق عليها.


السيّدة “الجميلة الخضراء” سقطت في فخّ “الكفاءات قبل الولاءات” الذي يبدو أنّه سيكشف الكثير إن لم يستفق المسؤولون في البلاد على أهمّية الإختصاص و المعرفة في المناصب التي قد لا يراها البعض حساسة و لكنها قد تكون سببا في نهاية الحياة السياسيّة و المهنية لبعضهم حتّى و إن كان وزيرا.