أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,26 فبراير, 2016
السينغال: وزير الشؤون الدينيّة السابق يطلق صيحة فزع لإنقاذ مدرسة تعليم قرآن

الشاهد_نشرت صحيفة “داكار أكتي” السنغالية تدوينة لوزير الشؤون الدينية السابق بالسنغال، مامادو بامبا اندياي ضمن تقرير مطوّل نقلته الشاهد إلى اللغة العربية، حيث علق قائلا أن ‘دَارَا’ للتعليم الإسلامي وتحفيظ القرآن الكريم “الحرمين الشريفين”، لا توجد إلا في مدينة نغور ألماديس وهي تعاني من الرعب الذي تسببه سيدة تدعى أداما ديوب، التي تقيم في منزل مجاور للمكان المعروف باسم ‘دَارَا’.

 

مدعية أن الضوضاء الصادرة عن المتعلمين يسبب لها الإزعاج، لم تتردد السيدة ديوب في جعل أولا ضجيج ‘دَارَا’ الصاخب ينخفض، قبل أن يصل الأمر إلى شرطة نغور…

وبعد أن فشلت محاولة لتحقيق المصالحة التي بادر بها رجال الشرطة، يتم تحويل القضية إلى دائرة فرعية في المكان، ولكن لم يتغير أي شيء، لذا ترغب السيدة ديوب في نقل المعهد القرآني وأخبرتهم بأن “مكانه يقع في مدينة امباو أو برسال أسانيز وليس في ألماديس!”.

ومع استمرار مضايقاتها، انتهت السيدة الكريمة بتقديم شكوى إلى المدعي العام. وفي الأيام الأخيرة، جاء رجال الشرطة وهم يرتدون الزي الرسمي إلى المعهد للقيام بعمليات التحقيق..

المتعلمين الذين غرقوا في ذهول عام، لم يعودوا يشعرون بالأمان. ومع ذلك، فإن هذه المسماة ‘دعارة’ قد وُضِعت تحت تصرف المرابط ثيرنو أحمدو ضياء، براعي سنغالي هو نفسه والد لتلميذ في ‘دَارَا’. ومع ذلك، فإن ثيرنو أحمدو ضياء الذي يدرس هناك مع أطفاله الثلاثة، عاش لمدة 32 عاما في المملكة العربية السعودية لتعليم القرآن الكريم وعمل كإمام خمس.

ونظرا لصفاته الأخلاقية والتربوية العالية، فإن المهاجرين السنغاليين المقيمين في المملكة العربية السعودية، طلبوا منه العودة إلى الوطن، لكي يواصل عمله من الحرفية في مجال التربية الإسلامية. وهو ما فعله في مارس 2012. واليوم، فإن المدعوة ‘دعارة “الحرمين” تؤوي معظمهم، وخاصة الأطفال المهاجرين السنغاليين في المملكة العربية السعودية.

والشيء الغريب، أن السيدة ديوب التي تريد إزالة ‘دَارَا’، تستقبل في منزلها الكثير من الناس، بما في ذلك الأوروبيين، ولا سيما أيام السبت والأحد، بينما لا يكون هناك أي دليل يشير إلى أن منزلها هو مطعم، أو بار أو نزل!

من الذي يمكنه أن يتصور أنه في أحد الأيام، في هذه السنغال؛ سنغال ثيرنو سليمان بعل والشيخ عمر فوتيو والحاج مالك سي والشيخ أحمدو بامبا، تجرؤ سيدة سنغالية على الوقوف للمطالبة بإزالة ‘دَارَا’ بحجة ما تثيره من ضوضاء؟ هذا يحدث، في حي مثل ألمديس، حيث يلتقي المحتفلون في المساء لقضاء ليال حيث جميع أنواع النبيذ والبيرة والموسيقى وتجارة الجنس تتدفق بحرية في الشوارع و بوابات هذا الحي الراقي من داكار!

من ينقذ ‘دَارَا’ “الحرمين الشريفين” هذه من مضايقات السيدة ديوب؟

ترجمة خاصة بموقع الشاهد