عالمي عربي

الإثنين,18 أبريل, 2016
السيسي رداً على حديث هولاند عن حقوق الإنسان: قيم أوروبا لا يمكن تطبيقها في مصر

الشاهد_ تحول المؤتمر الصحفي المشترك للرئيس الفرنسي فرانسو هولاند ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي إلى ما يشبه المناظرة حول حقوق الإنسان،

فقد اعتبر هولاند أن احترام “حقوق الإنسان وسيلة لمكافحة الإرهاب”، بينما رد السيسي قائلاً إن المعايير الأوروبية لا تصلح أن تطبق في مصر ودول المنطقة.

وقال هولاند -في المؤتمر الصحافي المشترك مع السيسي عقب لقائهما الأحد 17 افريل 2016- إن مكافحة الإرهاب “تفترض حزماً ولكن أيضاً دولة، دولة قانون، هذا ما تقصده فرنسا حين تتحدث عن حقوق الإنسان. حقوق الإنسان ليست إكراها، إنها أيضاً وسيلة لمكافحة الإرهاب”.

السيسي دافع عن سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان التي أصبحت محور المؤتمر الصحافي للرئيسين، مشيراً إلى الظروف التي تمر بها المنطقة ومؤكداً حرص مصر على أن تكون “دولة قانون تحترم حقوق الإنسان”.

واعتبر السيسي، قائد الجيش السابق الذي قاد الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي في عام 2013، أن الحديث عن تجاوزات في سجل حقوق الإنسان في عهده هو من صنع “قوى الشر التي تريد هدم مصر”.بينما كان هولاند يتحدث لتوه عن أهمية حقوق الإنسان.

قيم أوروبا ليست قابلة للتطبيق في المنطقة

وأوضح أن الرئيس الفرنسي تناول معه مسألة حقوق الإنسان خلال اجتماعهما، ثم قال السيسي مخاطباً نظيره الفرنسي إن “المنطقة التي نعيش فيها منطقة مضطربة جداً”.

وأضاف “لا يمكن للمعايير الأوروبية (وهي) في أعلى مستويات التقدم والحضارة في كافة المناحي، أن ينظر لها في الظروف التي تمر بها دول المنطقة ومن ضمنها مصر”.

وأشار السيسي إلى أن حقوق الإنسان تشمل أيضا “الحق في التعليم والعلاج والسكن”.

إلا أن هولاند صرح لاحقاً بأن “حقوق الإنسان هي حرية الصحافة. حرية التعبير وأن يكون هناك نظام قضائي قادر على الإجابة على جميع الأسئلة المطروحة”.

إدانة لفرنسا

وعشية الزيارة، دان الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ومنظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش “الصمت المدوي” لفرنسا إزاء “خطورة القمع الذي تتعرض له منظمات المجتمع المدني والزيادة الهائلة في ممارسة التعذيب فضلاً عن الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والعنف غير المسبوق في تاريخ مصر الحديث”.

ومنذ الإطاحة بمرسي في جويلية 2013، شنت السلطات المصرية حملة قمع واسعة ضد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها، قتل فيها أكثر من 1400 شخص كما جرى توقيف آلاف آخرين.. وفقاً للوكالة الفرنسية.

وشملت حملة القمع بعدها الناشطين الشباب من الحركات الداعية إلى الديموقراطية والذين أيدوا الإطاحة بمرسي قبل أن يعارضوا حكم السيسي.

30 رئيس شركة يرافقون هولاند

ويرافق هولاند وفد كبير يضم نحو 30 من رؤساء الشركات الفرنسية الكبرى، وكذلك رؤساء شركات صغيرة ومتوسطة سيشاركون في “منتدى الأعمال” المصري-الفرنسي، ويحضرون توقيع اتفاقات في قطاعات مختلفة، وخصوصاً في مجالات النقل والطاقة المتجددة والتدريب المهني، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وتأمل مصر بعقد صفقات استثمار لتنشيط اقتصادها المتداعي بفعل تراجع عائدات السياحة وانحسار الاستثمارات الأجنبية منذ إطاحة الرئيس الأسبق حسني مبارك في عام 2011.

وكانت فرنسا أعلنت مبكراً تأييدها للسيسي، وأبرمت عقود تسليح مهمة معه بعد أن أطاح في العام 2013، عندما كان قائداً للجيش، الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وتقمع السلطة في مصر بشدة المعارضة بمختلف توجهاتها.

الصفقات العسكرية أم حقوق الإنسان؟

مقربون من هولاند أكدوا أنه يعتزم توجيه “رسائل” حول هذه المسائل بطريقة “هادئة وفعالة”.

وتعد مصر سوقاً رئيسية لفرنسا، خصوصاً في مجال الأسلحة حيث كثّف البلدان تعاونهما العسكري بعقد صفقات باهظة.

وفي فيفري 2015، كانت مصر أول مشترٍ لطائرات رافال الفرنسية.

واشترت مصر 24 مقاتلة من نوع رافال في عقد قيمته 5,2 مليارات يورو. وتسلمت مصر ست مقاتلات رافال، بالإضافة لفرقاطة متعددة المهام من نوع “فريم” منذ ذلك الحين.

وفي أكتوبر 2015، اتفقت مصر على شراء سفينتين حربيتين من طراز ميسترال من مجموعة “دي سي إن إس” بعد شهرين من تراجع فرنسا عن بيع السفينتين لروسيا بسبب العقوبات المفروضة عليها جراء النزاع في أوكرانيا.

وفي بداية مارس 2016، أجرى الجيش المصري مناورات عسكرية بحرية وجوية مشتركة مع قوات الجيش الفرنسي على السواحل المصرية تحت اسم “رمسيس 2016” شاركت فيها قطع عسكرية اشترتها القاهرة من باريس أبرزها مقاتلات رافال والفرقاطة فريم.

هافينغستون بوست عربي