الرئيسية الأولى

الإثنين,28 سبتمبر, 2015
السيد الأمين العام ..لا نستطيع بناء دولة القانون بمثل هذه التناقضات !

الشاهد _ في تصريح لأحد المواقع الاعلامية تعرض القيادي في حزب نداء تونس محسن مرزوق الى جملة من القضايا ، وابدى رأيه حول مشروع المصالحة والعلاقة داخل الحزب، كما تطرق الى دور الغنوشي في الساحة والاحتجاجات الاخيرة وحملة وينو البترول وغيرها من القضايا ، ورغم ان الحوار يرشح بالمؤاخذات فان الملفت هو موقف مرزوق من الاعتماد على الشارع كوسيلة للضغط و ترجيح موازين القوى ، ودعوته الى اعتماد المؤسسات المنتخبة بدل الفوضى ، واستنكاره الاعتماد على الشارع في فرض الاجندات او استعماله للضغط من اجل تمرير الخيارات وتحسين الشروط .

 

كان يمكن القبول بكلام محسن مرزوق والتسليم به خاصة ونحن نمر بمرحلة بناء هشة تتطلب الحكمة اكثر مما تتطلب تجاذب المصالح ، وتبحث عن عقلية الايثار اكثر من البحث عن عقلية الاستئثار ، لكن يبدو قيادي حزب النداء يرزح تحت نير ازدواجية شديدة الفاعلية ، لانه ليس في حاجة الى التذكير بالدعوة التي تزعمها مع ثلة من رموز المعارضة سنوات 2012 و2013 ، والتي اصرت و اكدت يقينا ان الكلمة للشارع وان المجالس و المؤسسات المنتخبة لا تعني شيء امام اهازيج اعتصام الرحيل !! حينها اصر السيد مرزوق على تقويض المجلس الوطني التأسيسي واستقالة حكومة الجبالي ولاحقا حكومة العريض ، وطالب بإسقاط جميع مؤسسات الدولة ، استجابة لرغبة الشارع الذي قيل أنه تجمع بطم طميمه في باردو .

 

لقد تجرأ مرزوق بالامس القريب على المطالبة بإسقاط كل المؤسسات المنتخبة استجابة لرغبة حشد باردو الذي حشدت النهضة اضعافه في القصبة ، واليوم يشنع على معارضيه الاعتماد على الشارع ، لقد طلب مرزوق مرارا باستمرارية الدولة، لكنه لم يحترم استمرارية السلوك السياسي وتجاهل انتباه الذاكرة ..الأكيد ان الفشل الكلوي من الأمراض المستعصية في بلادنا ، لكن الأكثر منها استعصاء هو الفشل الذهني .

نصرالدين السويلمي