الرئيسية الأولى

الجمعة,6 نوفمبر, 2015
السيدة شاذلية تحل مكان محسن مرزوق ..

الشاهد _ايضا هذه المرة لم يرافق البكوش رئيس الجمهورية في زيارته الى السويد كما حدث في جميع المناسبات الاخرى حيث لاحت الفجوة كبيرة والقطيعة بالغة بين الرجلين ، لكن الملفت ان الرئيس لم يصطحب معه أي من الوجوه البارزة واكتفى بالعناصر الادارية ، يرغب السبسي من خلال ذلك في ابراز حياده عن الصراع الذي يدور منذ اشهر بين ابنه حافظ والأمين العام لحزب النداء محسن مرزوق ، وبينما اختفت الوجوه المعتادة كانت حرم الرئيس خير معوض وخير عزاء له ، ولأن حاله يقول ان استند على زوجتي التي لم ترخ طوال عقود من الزمن ، خير الف مرة من استنادي على شخصية سياستها “الرخ ايْ” ، وكان السبسي قرر اصطحاب السيدة شدلية لتعوض الاخطبوط الذي فرض نفسه على كل الزيارات السابقة ، ولما تمكن واشتد عوده شرع في الترحال بمفرده ، فعاد الى واشنطن وزار موسكو ، ثم شرع في الاعداد لزيارات مكوكية اخرى قبل ان تدركه غضبة السبسي الصغير ، وتجبره على التقهقر .

غياب الوجوه المعروفة على زيارة السويد تؤشر الى ان المعركة في اوجها وان الفريقين يقومون بالحشد بأقصى طاقاتهم ، بينما السبسي خير عدم تحريك أي من عناصر الشطرنج حتى يتبين هوى المعركة ، وتلوح الغلبة ويستقر الامر لهذا الفريق او ذاك ، حينها يمكن للرئيس ان يستصحب معه من يشاء لكن بالتأكيد لن يكون محسن مرزوق ، اما وان الامور تموج بين مختلف الفرقاء فان الباجي “جابها ملّخر” وركن الى زوجته بعد ان دبت الريبة في كل من حوله ..وهاهي شدلية تحتل موضع مرزوق في الزيارات الخارجية  وهاهو ابنها يحتل مكانه في قيادة النداء ، وهاهو آل السبسي يتكاتفون ضد دبابة الشهوة السياسية ، الزاحفة بلا هوادة نحو قرطاج ، الرئاسة ولا شيء غيرها ودون ذلك الموت الزؤام .

نصرالدين السويلمي